الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان
الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ، أبو علي بن أبي بكر البغدادي البزاز . ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين ، وسمعه أبوه من أبي عمرو ابن السماك ، وأحمد بن سليمان العباداني ، وميمون بن إسحاق ، وأبي سهل بن زياد ، وأحمد بن سلمان النجاد ، وحمزة الدهقان ، وجعفر بن محمد الخلدي ، وعبد الصمد الطستي ، ومكرم بن أحمد ، وأبي عمر غلام ثعلب ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وعلي بن عبد الرحمن بن ماتي ، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي ، وأحمد بن عثمان الأدمي ، وعبد الله بن إسحاق الخراساني ، ومحمد بن جعفر القارئ ، وجماعة . روى عنه أبوا بكر : الخطيب ، والبيهقي ، والإمام أبو إسحاق الشيرازي ، وعلي بن أبي الغنائم ابن المأمون الهاشمي ، وأبو الفضل بن خيرون ، والحسن بن أحمد بن سلمان الدقاق ، وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط ، والحسين بن الحسين الفانيذي ، وثابت بن بندار البقال ، وجعفر بن أحمد السراج ، والمبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني ، وأبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني ، وأبو سعد محمد بن عبد الملك الأسدي ، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن خشيش ، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ، وأبو علي بن نبهان الكاتب ، وغيرهم .
قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان صدوقا ، صحيح السماع ، يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري ، وكان يشرب النبيذ على مذهب الكوفيين ، ثم تركه بأخرة ، وكتب عنه جماعة من شيوخنا كالبرقاني ، وأبي محمد الخلال ، وسمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول : أبو علي بن شاذان ثقة ، وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول : أبو علي أوثق من برأ الله في الحديث . وحدثني محمد بن يحيى الكرماني قال : كنت يوما بحضرة أبي علي بن شاذان ، فدخل شاب فسلم ثم قال : أيكم أبو علي بن شاذان ؟ فأشرنا إليه ، فقال له : أيها الشيخ ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : سل عن أبي علي بن شاذان فإذا لقيته فأقره مني السلام . قال : ثم انصرف الشاب ، فبكى أبو علي وقال : ما أعرف لي عملا أستحق به هذا ، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث وتكرير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما جاء ذكره .
قال الكرماني : ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات . توفي أبو علي آخر يوم من سنة خمس ، ودفن في أول يوم من سنة ست وعشرين .