تاريخ الإسلام
سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة
440 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾( الحوادث ) سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة فيها شغب الأتراك ، وخرجوا بالخيم ، وشكوا من تأخر النفقات ووقوع الاستيلاء على إقطاعهم . فعرف السلطان ، فكاتب دبيس بن عليّ بن مزيد ، وأبا الفتح بن ورام ، وأبا الفوارس بن سعدي في الاستظهار بهم ، وكتبَ إلى الأتراك رقعة يلومهم ، وحاصل الأمر أن النّاس ماجوا وانزعجوا ، ووقع النهب وغلت الأسعار وزاد الخوف ، حتى أن الخطيب يوم الجمعة صلى صلاة الجمعة بجامع براثا وليس وراءه إلا ثلاثة أنفس بدرهم خفارة ! وخرج الملك جلال الدولة لزيارة المشهدين بالحير والكوفة ، ومعه أولاده والوزير كمال الملك ، وجماعة من الأتراك فبدأ بالحير ، ومشى حافيا من العلميّ . ثم زار مشهد الكوفة فمشى حافيا من الخندق ، وقدر ذلك فرسخ .