محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم
محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم ، أبو طالب الهمداني البغدادي البزاز . أخو غيلان الذي تقدم . سمع من أبي بكر الشافعي أحد عشر جزءا معروفة بالغيلانيات ، وتفرد في الدنيا عنه ، وسمع من أبي إسحاق المزكيّ .
قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان صدوقا دينا صالحا . سمعته يقول : ولدت في أول سنة ثمان وأربعين . ثم سمعته يقول : كنت أغلط في مولدي ، حتى رأيت بخط جدي أني ولدت في المحرم سنة سبع وأربعين .
قال : ومات في سادس شوال ، ودفن بداره ، وصلى عليه أبو الحسين ابن المهتدي بالله . وقال أبو سعد السمعاني : قرأت بخط أبي قال : سمعت محمد بن محمود الرشيدي يقول : لما أردت الحج أوصاني أبو عثمان الصابوني وغيره بسماع مسند أحمد و فوائد أبي بكر الشافعي ، فدخلت بغداد ، واجتمعت بابن المذهب ، فراودته على سماع المسند فقال : أريد مائتي دينار . فقلت : كل نفقتي سبعون دينارا ، فإن كان ولا بد فأجز لي .
قال : أريد عشرين دينارا على الإجازة . فتركته فقلت لأبي منصور بن حيد : أريد السماع من ابن غيلان . قال : إنه مبطون ، وهو ابن مائة .
قلت : فأعجل فأسمع منه ؟ قال : لا ، حتى تحج . فقلت : كيف يسمح قلبي بذلك وهو ابن مائة سنة ومبطون ؟ قال : إن له ألف دينار يجاء بها كل يوم ، فتصب في حجره ، فيقبلها ويتقوى بذلك ! فاستخرت الله وحججت ، فلما رجعت استقبلني شيخ فقلت : ابن غيلان حي ؟ قال : نعم . ففرحت وقرأ لي عليه أبو بكر الخطيب .
قلت : وروى عنه أبو عليّ أحمد بن محمد البرداني ، وأبو طاهر بن سوار المقرئ ، وأحمد بن الحسين بن قريش البناء ، وأبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس ، وجعفر السراج ، وجعفر بن المحسن السلماسي ، وخالد بن عبد الواحد الأصبهاني ، وعبيد الله بن عمر ابن البقال ، والمعمر بن عليّ بن أبي عمامة ، وأبو منصور عليّ بن محمد ابن الأنباري ، وأبو منصور محمد بن عليّ الفراء ، وأبو المعالي أحمد بن محمد البخاري التاجر ، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهدي ، وأبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي ، وخلق آخرهم موتا أبو القاسم هبة الله بن الحصين المتوفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة .