حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وأربعين وأربعمائة

سنة أربع وأربعين وأربعمائة في ذي القعدة عادت الفتن ببغداد ، وأحرقت جماعة دكاكين ، وكتبوا ، أعني أهل الكرخ ، على مساجدهم : محمد وعلي خير البشر ، وأذنوا بحي على خير العمل ، فتجمع أهل القلائين وحملوا حملة على أهل الكرخ ، فهرب النظارة ، وازدحموا في مسلك ضيق ، فهلك من النساء نيف وثلاثون امرأة وستة رجال وصبيان ، وطرحت النار في الكرخ ، وعادوا في بناء الأبواب والقتال . فلما كان في سادس ذي الحجة جرى بينهم قتال ، فجمع الطقطقى قوما من الأعوان ، وكبس نهر طابق من الكرخ ، وقتل رجلين ، ونصب الرأسين على حائط مسجد القلائين . وفيها جرت حروب كثيرة بين عسكر خراسان وعسكر غزنة ، وكلهم مسلمون ، وتم ما لا يليق من القتال على الملك ، نسأل الله العافية .

وفيها سير الملك الرحيم جيشا مع وزيره والبساسيري إلى البصرة ، وعليها أخوه أبو علي بن أبي كاليجار ، فحاصروها ، واقتتلوا أياما في السفن . ثم افتتحوا البصرة ، وهرب أبو علي فتحصن بشط عثمان وحفر الخندق ، فمضى إليه الملك الرحيم وحاربه ، فتقهقر إلى عبادان وركب البحر ، ثم طلع منه وسار إلى أرجان ، وقدم على السلطان طغرلبك بأصبهان ، فأكرمه وصاهره ، وسلم الملك الرحيم البصرة إلى البساسيري ، ومضى إلى الأهواز . وفيها قدم طائفة من جيش طغرلبك إلى أطراف العراق ، فنهبوا واستباحوا الحريم وفتكوا ، ورجف أهل بغداد .

وفيها عمل محضر كبير ببغداد في القدح في نسب صاحب مصر ، وأن أصله من اليهود .

موقع حَـدِيث