حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة تسع وأربعين وأربعمائة

سنة تسع وأربعين وأربعمائة فيها خلع القائم بأمر الله على السلطان طغرلبك السلجوقي سبع خلع وسوره وطوقه وتوجه ، وكتب له عهدا مطلقا بما وراء بابه ، واستوسق ملكه ، ولم يبق له منازع بالعراق ولا بخراسان . وفيها سلم طغرلبك الموصل إلى أخيه إبراهيم ينال ، وعاد إلى بغداد فلم يمكن جنده من النزول في دور الناس ، ولما شافهه الخليفة بالسلطنة خاطبه بملك المشرق والمغرب ، ومن جملة تقدمته للخليفة خمسون ألف دينار وخمسون مملوكا من الترك الخاص بخيلهم وسلاحهم وعدتهم ، إلى غير ذلك من النفائس . وفيها سلم الأمير معز الدولة ثمال بن صالح بن مرداس حبب إلى نواب المستنصر صاحب مصر ، وذلك لعجزه عن حفظها ، وذلك في ذي القعدة .

وفيها كان الجهد والجوع ببغداد حتى أكلوا الكلاب والجيف ، وعظم الوباء ، فكانوا يحفرون الحفائر ويلقون فيها الموتى ويطمونهم ، وأما بخارى وسمرقند وتلك الديار ، فكان الوباء بها لا يحد ولا يوصف ، بل يستحى من ذكره حتى قيل : إنه مات ببخارى وأعمالها في الوباء ألف ألف وستمائة ألف نسمة .

موقع حَـدِيث