---
title: 'حديث: 27 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم ، أبو عبد الله الصوري الح… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/651829'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/651829'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 651829
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 27 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم ، أبو عبد الله الصوري الح… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 27 - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم ، أبو عبد الله الصوري الحافظ ، أحد أعلام الحديث . سمع الحديث على كبر ، وعني به أتم عناية إلى أن صار فيه رأسا . سمع أبا الحسين بن جميع ، وأبا عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي ، ومحمد بن عبد الصمد الزرافي ، ومحمد بن جعفر الكلاعي ، والحافظ عبد الغني بن سعيد المصري ، وأبا محمد بن النحاس ، وعبد الله بن محمد بن بندار ، وطائفة كبيرة بمصر ، وتخرج بعبد الغني ، ثم رحل إلى بغداد فأدرك بها صاحب الصفار أبا الحسن بن مخلد ، وطبقته . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وقاضي العراق أبو عبد الله الدامغاني ، وجعفر السراج ، والمبارك ابن الطيوري ، وسعد الله بن صاعد الرحبي ، وآخرون . قال : ولدت في سنة ست أو سبع وسبعين وثلاثمائة . قال الخطيب : كان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتبا له ، وأحسنهم معرفة به . لم يقدم علينا أفهم منه لعلم الحديث ، وكان دقيق الخط ، صحيح النقل ، حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا ، وكان مع كثرة طلبه صعب المذهب فيما يسمعه . ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات ، وكان - رحمه الله - يسرد الصوم لا يفطر إلا في الأعياد ، وذكر لي أن عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه ، وصرح باسمه في بعضها ، وقال في بعضها : حدثني الورد بن علي . قال الخطيب : وكان صدوقا ، كتب عني وكتبت عنه ، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها في جمادى الآخرة ، وقد نيف على الستين . وذكره أبو الوليد الباجي فقال : الصوري أحفظ من رأيناه . وقال غيث بن علي الأرمنازي : رأيت جماعة من أهل العلم يقولون : ما رأينا أحفظ من الصوري . وقال عبد المحسن البغدادي الشيحي : ما رأينا مثله ، كان كأنه شعلة نار ، بلسان كالحسام القاطع . وقال السلفي : كتب الصوري صحيح البخاري في سبعة أطباق من الورق البغدادي ، ولم يكن له سوى عين واحدة . قال : وذكر أبو الوليد الباجي في كتاب فرق الفقهاء قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الوراق ، وكان ثقة متقنا ، أنه شاهد أبا عبد الله الصوري ، وكان فيه حسن خلق ومزاح وضحك ، لم يكن وراءه إلا الدين والخير ، ولكنه كان شيئا جبل عليه ، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة ، ولا الخارج عن السمت . فقرأ يوما جزءا على أبي العباس الرازي وعن له أمر أضحكه ، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلدنا فأنكروا عليه ضحكه وقالوا : هذا لا يصلح ولا يليق بعلمك وتقدمك أن تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأنت تضحك ، وأكثروا عليه وقالوا : شيوخ بلدنا لا يرضون هذا . فقال : ما في بلدكم شيخ إلا يجب أن يقعد بين يدي ويقتدي بي ، ودليل ذلك أني قد صرت معكم على غير موعد ، فانظروا إلى أي حديث شئتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، اقرأوا إسناده لأقرأ متنه ، أو اقرأوا متنه حتى أخبركم بإسناده . قال الباجي : لزمت الصوري ثلاثة أعوام ، فما رأيته تعرض لفتوى . وقال أبو الحسين ابن الطيوري : كتبتُ عن خلق فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري كان يكتب بفرد عين ، وكان متفننا ، يعرف من كل علم ، وقوله حجة . قال : وعنه أخذ الخطيب علم الحديث . قلت : وشعره مما رواه عنه الخطيب : في جد وفي هزل إذا شئـ ـت وجدي أضعاف أضعاف هزلي عاب قوم علي هذا ولجوا في عتابي وأكثروا فيه عذلي قلت : مهلا ، لا تفرطوا في ملامي واحكموا لي فيكم بغالب فعلي أنا راض بحكمكم إن عدلتم رب حكم يمضي على غير عدل وللصوري : قل لمن عاند الحديث وأضحى عائبا أهله ومن يدعيه أبعلم تقول هذا ؟ أبن لي أم بجهل فالجهل خلق السفيه أيعاب الذين هم حفظوا الد ين من الترهات والتمويه وإلى قولهم وما قد رووه راجع كل عالم وفقيه

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/651829

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
