الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب التميمي
الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن وهب التميمي الواعظ أبو علي ابن المذهب البغدادي . راوي المسند . سمع أبا بكر القطيعي ، وأبا محمد بن ماسي ، وأبا سعيد الحرفي ، وأبا الحسن بن لؤلؤ ، وأبا بكر الوراق ، وأبا بكر بن شاذان ، وجماعة كثيرة .
قال الخطيب : كتبنا عنه ، وكان يروي عن القطيعي مسند أحمد بأسره ، وكان سماعه صحيحا إلا في أجزاء منه فإنه ألحق اسمه فيها ، وكان يروي كتاب الزهد لأحمد ولم يكن له به أصل ، إنما كانت النسخة بخطه ، وليس بمحل للحجة . حدث عن أبي سعيد الحرفي ، وابن مالك ، عن أبي شعيب ، قال : حدثنا البابلتي ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثنا هارون بن رئاب قال : من تبرأ من نسب لدقته أو ادعاه فهو كفر . قال الخطيب : وجميع ما كان عنده عن ابن مالك جزء وليس هذا فيه ، وكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فأنسبهم له .
فيلحق ذلك في تلك الأحاديث موصولة بالأسماء ، فأنهاه فلا ينتهي ، وسألته عن مولده فقال : سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . قلت : روى عنه أبو الحسين المبارك ابن الطيوري ، وأبو طالب عبد القادر بن محمد اليوسفي ، وابن عمه أبو طاهر عبد الرحمن بن أحمد اليوسفي ، وأبو غالب عبيد الله بن عبد الملك الشهرزوري ، وأبو المعالي أحمد بن محمد بن علي ابن البخاري الذي كان يبخر في الجمع ، وأبو القاسم هبة الله بن الحصين وهو آخر من روى في الدنيا عن ابن المذهب . وقال أبو بكر بن نقطة قال الخطيب : كان سماعه صحيحا إلا في أجزاء ، ولم ينبه الخطيب في أي مسند هي ، ولو فعل لأتى بالفائدة ، وقد ذكرنا أن مسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك لم يكونا في كتاب ابن المذهب ، وكذلك أحاديث من مسند جابر لم توجد في نسخته ، رواها الحراني عن القطيعي ، ولو كان يلحق اسمه كما زعم لألحق ما ذكرناه أيضا ، والعجب من الخطيب يرد قوله بفعله ، وهو أنه قال : روى الزهد من غير أصل ، وليس بمحل للحجة ، ثم روى عنه من الزهد في مصنفاته .
أخبرنا أبو علي ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السلفي ، قال : سألت شجاعا الذهلي ، عن ابن المذهب فقال : كان شيخا عسرا في الرواية ، وسمع حديثا كثيرا ، ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية ، كأنه خلط في شيء من سماعه . قال لنا السلفي : كان مع عسره متكلما فيه ، لأنه حدث بكتاب الزهد لأحمد بعدما عدم أصله ، من غير أصله ، فتكلم فيه لذلك . وقال الحافظ أبو الفضل بن خيرون : توفي ابن المذهب ليلة الجمعة ، ودفن يوم الجمعة تاسع عشري شهر ربيع الآخر .
حدث عن ابن مالك بمسند أحمد ، وعن ابن ماسي ، وعن جماعة ، وحدث أيضا بزهد أحمد سمعت منه الجميع ، وسمع ابن أخي منه زهد أحمد .