إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه
إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه ، أبو سعد ابن السمان الرازي الحافظ . سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة بالري ، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص ببغداد ، وبمكة أحمد بن إبراهيم بن فراس ، وبمصر عبد الرحمن بن عمر النحاس ، وبدمشق عبد الرحمن بن أبي نصر ، وخلقا كثيرا . روى عنه الخطيب ، والكتاني ، وابن أخته طاهر بن الحسين الرازي ، وأبو علي الحداد ، وغيرهم .
قال المرتضى أبو الحسن المطهر بن علي العلوي الرازي : سمعت أبا سعد السمان إمام المعتزلة يقول : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام . وقال عمر العليمي : وجدت على ظهر جزء : مات الزاهد أبو سعد إسماعيل بن علي السمان في شعبان سنة خمس وأربعين شيخ العدلية وعالمهم وفقيههم ومحدثهم ، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات ، والحديث ، والرجال ، والفرائض ، والشروط ، عالما بفقه أبي حنيفة ، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، وفقه الزيدية ، وكان يذهب مذهب الشيخ أبي هاشم ، ودخل الشام ، والحجاز ، والمغرب ، وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ ، وقصد أصبهان في آخر عمره لطلب الحديث ، وكان يقال في مدحه إنه ما شهد مثل نفسه ، كان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام ، ثم ذكر فصلا في مدحه . وقال الحافظ ابن عساكر : سألت أبا منصور عبد الرحيم بن المظفر بالري عن وفاة أبي سعد السمان ، فقال : سنة ثلاث وأربعين .
قال : وكان عدلي المذهب ، يعني معتزليا ، وكان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ ، وصنف كتبا كثيرة ولم يتأهل قط . وقال الكتاني : كان من الحفاظ الكبار ، زاهدا عابدا يذهب إلى الاعتزال . قلت : وقع لنا من تأليفه المسلسلات ، و الموافقة بين أهل البيت ، والصحابة ، ومع براعته في الحديث ما نفعه الله به ، فالأمر لله .