الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب
الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب ، أبو عبد الله القادسي البزاز . كان يملي في جامع المنصور مدة عن أبي بكر القطيعي ، والوراق ، وأبي بكر ابن شاذان . قال الخطيب : حضرته يوما وطالبته بأصوله ، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا صحيحة .
فقلت : أرني أصلك عن القطيعي . فقال : أنا لا يشك في سماعي منه . سمعني خالي هبة الله المفسر منه المسند كله .
فقلت : لا تروين ههنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث . فانقطع ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه ، وكانت الرافضة تجتمع هناك ، فقال لهم : منعتني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت . ثم جلس في مسجد الشرقية ، واجتمعت إليه الرافضة ، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة ، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطعن على السلف .
وقال لي يحيى بن حسين العلوي : أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة عن القطيعي ، فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد ، وكانت أجزاء عتقا قد غير أوائلها وكتبه بخطه ، وأثبت فيها سماعه . وقال أبي النرسي : كان ابن القادسي يسمع لنفسه ، وكان له سماع صحيح ، منه حديث الكديمي ، وجزء من حديث القعنبي ، وأجزاء من مسند أحمد . سمعنا منه .
قلت : حديث الكديمي وقع لنا ، كان قد تفرد به ابن الموازيني ، عن البهاء . ومات ابن القادسي في ذي القعدة .