أحمد بن الحسن بن عنان
أحمد بن الحسن بن عنان ، أبو العباس الكنكشيّ الزّاهد . كان من كبار مشايخ الطّريق بالدِّينور . له معارف وتصانيف ، وعاش تسعين سنة ، ولقي الكبار وحكى عنهم .
روى عنه ابنه سعيد ، أحد شيوخ السِّلفيّ ، جزءا فيه حكايات ، وقد صحب أبا العبّاس أحمد الأسود مريد الشّيخ عيسى القصّار ، وعيسى من كبار تلامذة ممشاذ الدِّينوريّ ، وذكر أنّ شيخه أبا العبّاس الأسود عاش مائة سنة . قال السِّلفيّ : صنَّف أبو العبّاس الكنكشيّ ستّين مصنَّفا ، وقد رأيت بعضها فوجدت كلامه في غاية الحسن ، وكان غزير الفضل ، متفننا ، عارفا ، عابدا ، سفيانيّ المذهب . لم يكن له نظير بتلك النّاحية ، وله أصحاب ومريدون ، وبحكمه ربط كثيرة .
ومن كلامه : حقيقة الأنس بالله الوحشة ممّا سواه . وقال : عمل السر سرمد ، وعمل الجوارح منقطع . وقال : من عرف قدر ما يبذله لم يستحق اسم السخاء .
قال : وسمعت أحمد الأسود يقول : السّكون إلى الكرامات مكرٌ وخدعة .