حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وخمسين وأربعمائة

سنة أربع وخمسين وأربعمائة . فيها زوَّج الخليفة بنته بطغرلبك بعد أن دفع بكلّ ممكن وانزعج واستعفى ، ثمّ لان لذلك برغم منه ، وهذا أمر لم ينله أحد من ملوك بني بويه مع قهرهم للخلفاء وتحكّمهم فيهم . وفيها عزل ابن دارست من وزارة الخليفة لعجزه وضعفه ، وعاد إلى الأهواز ؛ وبها توفّي سنة سبع وستّين .

وولي الوزارة فخر الدّولة أبو نصر بن جهير وزير نصر الدّولة ابن مروان صاحب ديار بكر . ورخصت الأسعار بالعراق ، ولطف الله . وفي ربيع الأوّل غرقت بغداد ، ودخل الماء في الدُّروب ، ووقعت الحيطان ، ووقع بردٌ كبار ، الواحدة نحو الرّطل ، فأهلك الثِّمار والغلال ، وبلغت دجلة إحدى وعشرين ذراعاً ، وضايق الماء الوحوش وحصرهم ، فلم يكن بهم مسلك ، فكان أهل السّواد يسبحون ويأخذونهم بلا كلفة .

وفيها كانت وقعة كبيرة بين معزّ الدّولة ثمال بن صالح الكلابيّ صاحب حلب ، وبين ملك الروم ، لعنهم الله . وكان المصافّ على أرتاح بقرب حلب ، فنصر المسلمون وقتلوا وأسروا وغنموا ، حتّى أنّ الجارية المليحة أبيعت بمائة درهم . وبعدها بيسير توفّي ثمال أمير حلب ، وولي بعده أخوه عطيّة .

موقع حَـدِيث