سنة ستين وأربعمائة . فيها كانت بالرملة الزّلزلة الهائلة التي خربتها حتى طلع الماء من رؤوس الآبار ، وهلك من أهلها كما نقل ابن الأثير خمسة وعشرون ألفاً . وقال أبو يعلى ابن القلانسيّ : كان في مكتب الرَّملة نحو من مائتي صبيّ ، فسقط عليهم ، فما سأل أحد عنهم لموت أهليهم . وخربت بانياس . وقال ابن الصّابئ : حدَّثني علويٌّ كان في الحجاز أنّ الزّلزلة كانت عندهم في الوقت المذكور ، وهو يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى ، فرمت شرَّافتين من مسجد النّبي صلى الله عليه وسلم ، وانشقّت الأرض بتيماء عن كنوز ذهب وفضّة وانفجرت بها عين ماء ، وأهلكت أيلة ومن فيها . وظهرت بتبوك ثلاثة عيون ، وهذا كلّه في ساعة واحدة . وأمّا ابن الأثير فقال : وانشقّت صخرة بيت المقدس وعادت بإذن الله ، وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم ، فنزل النّاس إلى أرضه يلتقطون ، فرجع الماء عليهم فأهلكهم . وفيها كان بمصر القحط المتواتر من سنوات ، وانقضى في سنة إحدى وستّين . وفيها حاصر النّاصر بن علناس مدينة الأربس بإفريقيّة ، فافتتحها بالأمان . وفيها ولي إمرة دمشق قطب الدّولة بارزطغان للمصرييّن بعد هروب أمير الجيوش منها . فوليها ثمانية أشهر .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/652569
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة