حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن رضوان بن علي بن جعفر

علي بن رضوان بن علي بن جعفر ، أبو الحسن المصري ، صاحب المصنّفات . من كبار الفلاسفة الإسلاميين . وله دار بمدينة مصر في قصر الشمع تُعرف بدار ابن رضوان .

وقد تهدّمت . قال عن نفسه : كانت دلالة النجوم في مولدي تدل على أن صنعتي الطب . فلما بلغت عشر سنين سكنت القاهرة ، وأجهدت نفسي في التعليم ، فلما بلغت أخذت في الطب والفلسفة .

وكنت فقيراً ، فكنت أتكسّب بالتنجيم ، ومرة بالطب ، ومرة بالتعليم . ولم أزل في غاية الاجتهاد في التعليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتهرت بالطب ، وحصلت منه إلى أن كسبت منه أملاكاً وأنا في الستين . وكان أبوه خبّازاً .

ولم يزل يشتغل إلى أن تميّز ، وصارت له السمعة العظيمة ، وخدم الحاكم صاحب مصر ، فجعله رئيس الأطباء ، وطال عمره وأدرك الغلاء الكائن قبل الخمسين وأربعمائة ، فكان عنده تربية ، فقيل : إنها أخذت له نفائس وذهباً كثيراً ، وهُرّبت ، فتغيّر حاله واضطرب . وكان كثير الرد على أرباب فنه ، وعنده سفهٌ في بحثه وتشنيع . ولم يكن له شيخ ، بل أخذ من الكتب ، وألّف كتاباً أن تحصيل الصناعة من الكُتُب أوفق من المعلّمين ، وغلط في ذلك .

وكانت وفاة علي بن رضوان في هذه السنة ، سنة ثلاث وخمسين . وكان يرجع إلى دين وتوحيد ، فإنه قال : أفضل الطاعات النظر في الملكوت ، وتمجيد المالك لها ، ومن رُزق ذلك فقد رُزق خير الدنيا والآخرة ، وطوبى له وحسن مآب . وقد شرح عدة كتب لجالينوس ، وله مقالة في دفع المضار بمصر عن الأبدان ، كتاب في أن حال عبد الله بن الطيب حال السوفسطائية ، كتاب الانتصار لأرسطوطاليس ، تفسير ناموس الطب لأبقراط ، كتاب المعاجين والأشربة ، مقالة في إحصاء عدد الحُميات ، رسالة في الأورام ، رسالة في علاج داء الفيل ، و رسالة في الفالج ، كتاب مسائل جرت بينه وبن ابن الهيثم المذكور في حدود الثلاثين في المجرّة والمكان ، كتاب في الأدوية المفردة ، رسالة في بقاء النفس بعد الموت ، مقالة في فضل الفلسفة ، مقالة في نُبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم من التوراة والفلسفة ، مقالة في حدث العالم ، مقالة في توحيد الفلاسفة ، كتاب في الرد على ابن زكريا الرازي في العلم الإلهي وإثبات الرسل ، مقالة في التنبيه على حيل المنجمين ويصف شرفها ، مقالة في كل السياسة .

وقد تركت أكثر مما ذكرت من تصانيفه التي ساقها ابن أبي أُصيبعة .

موقع حَـدِيث