تاريخ الإسلام
أحمد بن سعيد
أحمد بن سعيد ، أبو جعفر اللوزنكي ، الفقيه المالكي ، مفتي طليطلة . امتحنه المأمون رئيس طليطلة هو وولد ابن مغيث ، وولد ابن أسد ، وثلاثة آخرين ، وشي بهم عنده بالتهمة على سلطانه ، فاستدعاهم مع قاضيهم أبي زيد القرطبي ، وقيدهم . فهمت العامة بالنفور إلى السلاح ، فبذل السيف فيمن أعلن سلاحا ، فسكنوا .
واستبيحت دور المذكورين الممتحنين ونهبت ، وذلك في هذا العام ، وسجنوا . وسجن الوزير ابن غصن الأديب مصنف كتاب الممتحنين من عهد آدم إلى زمانه من الأنبياء والصديقين والعلماء . واتهم بالسعي بالمذكورين ابن الحديدي ، وحاز رياسة البلد وحده .
فمات المأمون ، وولي بعده حفيده القادر ، والأمر في البلد لابن الحديدي ، فقيل للقادر في شأنه ، فأخرج أضداده ، فقتلوا ابن الحديدي ، وطافوا برأسه ، ومعهم ابن اللوزنكي وقد أضر . ولعله بقي إلى بعد السبعين ، فالله أعلم .