حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون

يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون ، أبو زكريا المأمون الهواري الأندلسي . تغلب أبوه على طليطلة سنة بضعٍ وعشرين وأربعمائة ، وذلك أنهم خلعوا طاعة بني أمية ، فرأس عليهم إسماعيل ، ثم مات سنة خمسٍ وثلاثين ، فولي الأمر بعده ولده المأمون خمسا وعشرين سنة . ثم ولي بعده يحيى القادر ولده فاشتغل بالخلاعة واللعب ، وهادن الفرنج ، وصادر الرعية واستعمل الرعاع ، فلم تزل الفرنج تطوي حصونه حتى تغلبت على طليطلة في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .

تأخر هو إلى بلنسية . ومن أخبار المأمون أنه أراد أن يستعين بالفرنج على أخذ المدن والحصون ، فكتب إلى ملك الفرنج الذي من ناحيته أن تعال إلي في مائة من فرسانك والقني في مكان كذا . ثم سار للقيه في مائتي فارس ، وجاء ذلك في ستة آلاف فارس ، فأمرهم أن يكمنوا وقال : إذا رأيتمونا قد اجتمعنا ، فأحيطوا بنا ، فلما اجتمعا أحاط بهم الستة آلاف ، فلما رآهم المأمون سقط في يده واضطرب ، فقال له الفرنجي : يا يحيى ، وحق الإنجيل ما كنتُ أظنك إلا عاقلا ، أنت أحمق خلق الله تعالى ، خرجت إلي في هذا العدد القليل ، وسلمت إلي مهجتك بلا عهدٍ ، ولا بيننا دين ، فوحق الإنجيل لا نجوت مني حتى تعطيني ما أشترطه .

قال المأمون : فاشترط واقتصد . قال : تعطيني الحصن الفلاني ، والحصن الفلاني ، وسمى حصونا وتجعل لي عليك مالا كل عام . ففعل المأمون ذلك وسلم إليه الحصون ، ورجع بشر حال ، وتراكم الخذلان عليه ، ولا قوة إلا بالله .

توفي سنة ستين .

موقع حَـدِيث