حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أبو أحمد النهاوندي

رئيس العراقين ، أبو أحمد النهاوندي . ورتبته دون رتبة الوزارة بقليل . جلس للمظالم بنفسه ، وأباد المفسدين من بغداد ، واطرح كل راحةٍ إلا النظر في مصالح المسلمين ، حتى أمن الناس ، وصار الرجال والنساء يمشون بالليل والنهار مطمئنين ببغداد .

وكف أذى العجم عن الناس ، وأقام الخفراء وضبط الأمور ، وأقام العدل . ونادى بأن السلطان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام . فاتفق موت إنسانٍ له بنت خلف ثلاثة آلاف دينار ، فأخبروه ، فقال : ردوا عليها النصف الآخر .

وضرب للناس الدراهم وأبطل قراضة الذهب ، ورفع بعض المكوس ، فاتصلت الألسن بالدعاء له . وكانت سيرته تشبه سيرة عميد الجيوش ، وعمرت بغداد من الجانبين بهمته وقيامه ، وقبض على أميرك اللص وغرقه ، وأراح الناس منه . وكان يهجم دور الناس نهارا ويأخذ أموالهم .

وكان يؤدي إلى عميد العراق كل يوم دينارا ، وعميد العراق هو الذي غرقه البساسيري . فدخل أميرك على صيرفي وأخذ كيسه ، فاستغاث الصيرفي ، فلم يشعر إلا بأميرك وقد قبض على يده وقال : مالك . أنا أخذته من بيتك ولكن فيه ذهب زغل ولا أفكك إلى عميد العراق .فخاف وقال : أنت في حل فدعني .

وهو يقول : لا ، والله ما أفارقك . فسألت الناس أميرك ، ودخلوا عليه حتى أخذ خمسة دنانير منها ومضى .

موقع حَـدِيث