علي بن عبد الله بن أحمد
علي بن عبد الله بن أحمد ، العلامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري . كان رأساً في تفسير القرآن . له التفسير الكبير في ثلاثين مجلدة ، و الأوسط في إحدى عشرة مجلدة ، و الصغير ثلاث مجلدات .
وكان يملي ذلك من حفظه ، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات ، إلا أنه كان من حفاظ العالم . وكان ذا ورع وعبادة . قيل : إنه حمل إلى السلطان محمود بن سبكتكين ، فلما دخل جلس بغير إذن ، وأخذ في رواية حديث بلا أمر .
فأمر السلطان غلاماً ، فلكمه لكلمة أطرشته . وكان ثم من عرف السلطان منزلته من الدين والعلم ، فاعتذر إليه ، وأمر له بمالٍ ، فامتنع ، فقال السلطان : يا هذا ، إن للملك صولة ، وهو محتاج إلى السياسة ، ورأيتك تعديت الواجب ، فاجعلني في حل . قال : الله بيننا بالمرصاد ، وإنما أحضرتني للوعظ وسماع أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وللخشوع ، لا لإقامة قوانين الملك .
فخجل السلطان وعانقه . ذكره ياقوت في تاريخ الأدباء وقال : مات في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بسانزوار .