حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة إحدى وسبعين وأربعمائة

480 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( الحوادث) سنة إحدى وسبعين وأربعمائة فيها عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة المقتدي بالله بأبي شجاع بن الحسين لكونه شد من الحنابلة ، وكتب أبو الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الفقيه الواسطي إلى نظام الملك هذه الأبيات : يا نظام الملك قد حل ببغداد النظام وابنك القاطن فيها مستهان مستضام وبها أودى له قتـ ـلا غلام ، وغلام والذي منهم تبقى سالما فيه سهام يا قوام الدين لم يبـ ـق ببغداد مقام عظم الخطب ، وللحر ب اتصال ، ودوام فمتى لم تحسم الدا ء أياديك الحسام ويكف القوم في بغـ ـداد قتل ، وانتقام فعلى مدرسة فيـ ـها ومن فيها السلام واعتصام بحريم لك - من بعد - حرام فعظم هذا الخطب على النظام ، وأعاد كوهرائين إلى شحنكية بغداد ، وحمله رسالة إلى المقتدي تتضمن الشكوى من ابن جهير . وأمر كوهرائين بأخذ أصحاب ابن جهير وإيصال المكروه والأذى إليهم ، فسار عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير إلى النظام ، وتلطف في القضية إلى أن لان لهم . وفيها سار الملك تاج الدولة تتش أخو السلطان ملكشاه فدخل الشام ، وتملك دمشق بأمر أخيه بعد أن افتتح حلب ، وكان معه عسكر كثير من التركمان ، وذلك أن آتسز - والعامة تغيره ؛ يقولون : أقسيس - صاحب دمشق لما جاء المصريون لحربه استنجد بتتش ، فسار إليه من حلب ، وطمع فيه ، فلما قارب دمشق أجفل العسكر المصري بين يديه شبه المنهزمين ، وفرح آتسز ، وخرج لتلقيه عند سور المدينة ، فأبدى تتش صورة ، وأظهر الغيظ من آتسز إذ لم يبعد في تلقيه ، وعاتبه بغضب ، فاعتذر إليه فلم يقبل ، وقبض عليه وقتله في الحال ، وملك البلد ، وأحسن السيرة ، وتحبب إلى الناس .

ومنهم من ورخ فتح تتش لدمشق في سنة اثنتين وسبعين . وكان أهل الشام في ويل شديد مع آتسز الخوارزمي المقتول .

موقع حَـدِيث