آتسز بن أوق الخوارزمي التّركي
آتسز بن أوق الخوارزمي التّركي ، صاحب دمشق . قال ابن الأكفاني: غلت الأسعار في سنة حصار الملك آتسز ابن الخوارزمي دمشق ، وبلغت الغرارة أكثر من عشرين ديناراً . ثمّ ملك البلد صلحاً ، ونزل دار الإمارة داخل باب الفراديس ، وخطب لأمير المؤمنين المقتدي بالله عبد الله بن أبي العبّاس ، وقطعت دعوة المصرييّن ، وذلك في ذي القعدة سنة ثمانٍ وستّين .
وقال ابن عساكر: إنّه ولي دمشق بعد حصاره إيّاها دفعات ، وأقام الدّعوة لبني العبّاس ، وتغلّب على أكثر الشّام ، وقصد مصر ليأخذها فلم يتمّ له ذلك . ثمّ وجّه المصريّون إلى الشّام عسكراً ثقيلاً في سنة إحدى وسبعين ، فلمّا عجز عنهم راسل تتش بن ألب أرسلان يستنجد به . فقدم تتش دمشق ، وغلب على دمشق ، وقتل آتسز في ربيع الآخر ، واستقام الأمر لتتش .
وكان آتسز لمّا أخذ دمشق أنزل جنده في دور النّاس ، واعتقل من الرُّؤساء جماعةّ وشمّسهم بمرج راهط حتّى افتدوا نفوسهم منه بمالٍ كثير ، ونزح جماعة إلى طرابلس . وقتل بالقدس خلقاً كثيراً كما مرَّ في الحوادث إلى أن أراح الله منه .