حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الحسن بن أحمد بن عبد الله

الحسن بن أحمد بن عبد الله ، الفقيه أبو عليّ ابن البنّاء البغداديّ الحنبليّ ، صاحب التّصانيف والتّخاريج . سمع من هلال الحفّار ، وأبي الفتح بن أبي الفوارس ، وأبي الحسن بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، وعبد الله بن يحيى السُّكَّريّ ، وهذه الطبّقة فأكثر . روى عنه أحمد بن ظفر المغازليّ ، وأبو منصور عبد الرحمن القزّاز ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وجماعة ، وولداه يحيى وأحمد ، وأبو الحسين ابن الفرّاء ، وقاضي المرستان .

وقرأ بالرّوايات على أبي الحسن الحمَّاميّ ، وعلّق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديماً ، ودرّس في أيّامه . وله تصانيف في الفقه والأصول والحديث ، وكان له حلقتان للفتوى وللوعظ ، وكان شديداً على المبتدعة ، ناصراً للسُّنَّة . آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر .

قال القفطيّ: كان من كبار الحنابلة . سأل فقال: هل ذكرني الخطيب في تاريخه مع الثّقات أو مع الكذّابين؟ فقيل له: ما ذكرك أصلاً . فقال: ليته ذكرني ولو مع الكذّابين .

قال القفطيّ: كان مشاراً إليه في القراءات واللّغة والحديث . حكي عنه أنّه قال: صنّفت خمسمائة مصنَّف . قال: إلاّ أنّه كان حنبليّ المعتقد ، تكلّموا فيه بأنواع .

توفّي في رجب . قلت: ما تكلَّم فيه إلاّ أهل الكلام لكونه كان لهجاً بمخالفتهم ، كثير الذّمّ لهم ، معنياً بأخبار الصِّفات . قرأ عليه جماعة .

ولم يذكره الخطيب في تاريخه لأّنه أصغر منه ، ولا ذكر أحداً من هذه الطّبقة إلاّ من مات قبله . وذكره ابن النّجّار ، فقال: كان يؤدَّب بني جردة . قرأ بالرّوايات على الحمّاميّ ، وغيره .

وكتب بخطّه كثيراً . إلى أن قال: وتصانيفه تدلّ على قلّة فهمه ، كان صحفيّاً قليل التّحصيل . روى الكثير ، وأقرأ ودرّس ، وأفتى ، وشرح الإيضاح لأبي عليّ الفارسيّ .

إذا نظرت في كلامه بان لك سوء تصرُّفه . ورأيت له ترتيباً في غريب أبي عبيد قد خبط كثيراً وصحّف . حدَّث عنه أولاده أحمد ومحمد ويحيى ، وابن الحصين ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وأبو منصور القزّاز ، وأحمد بن ظفر المغازليّ .

قال شجاع الذُّهليّ: كان أحد القرّاء المجّودين ، سمعنا منه قطعة من تصانيفه . وقال المؤتمن السّاجيّ: كان له رواء ومنظر ، ما طاوعتني نفسي للسَّماع منه . وقال إسماعيل ابن السمرقندي: كان واحدٌ من المحدّثين اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله الَّنيسابوريّ ، سمع الكثير ، فكان ابن البنّاء يكشط بوريّ ويمدّ السّين ، فتصير البنّا كذا قيل: إنّه كان يفعل ذلك .

موقع حَـدِيث