حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد السّيّد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ابن الصّبّاغ

عبد السّيّد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر ابن الصّبّاغ ، الفقيه أبو نصر البغداديّ الشّافعيّ ، فقيه العراق ، ومصِّنف كتاب الشّامل . كان يقدَّم على الشّيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب . ذكره السّمعانيّ فقال : ومن جملة التّصانيف الّتي صنفّها : الشّامل ، والكامل ، وتذكرة العالم والطريق السّالم .

قال : وكان يضاهي أبا إسحاق . وكانوا يقولون : هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق . وكانت الرحلة إليهما في المختلف والمتّفق .

قال : وكان أبو نصر ثبتًا حجّةً دينًِّا خيرًا . ولي النّظاميّة بعد أبي إسحاق ، وكفَّ بصره في آخر عمره . وحدَّث بجزء ابن عرفة ، عن محمد بن الحسين القطّان .

وسمع أيضا أبا عليّ بن شاذان . روى لنا عنه ابنه أبو القاسم عليّ ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وأبو نصر الغازي ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل ، وغيرهم . ومولده في سنة أربعمائة .

وقال ابن خلَّكان : كان تقيًّا ، صالحًا ، له كتاب الشّامل ، وهو من أصحّ كتب أصحابنا ، وأثبتها أدلّةً . درَّس بالنّظاميّة ببغداد أوّل ما فتحت ، ثمّ عزل بأبي إسحاق بعد عشرين يومًا . وذلك في سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة .

وكان النّظّام أمر أن يكون المدرَّس بها أبو إسحاق ، وقرّروا معه أن يحضر في هذا اليوم للتّدريس ، فاجتمع النّاس ، ولم يحضر أبو إسحاق ، فطلب ، فلم يوجد ، فأرسل إلى أبي نصر وأحضر ، ورتَّب مدرَّسها ، وتألّم أصحاب أبي إسحاق ، وفتروا عن حضور درسه ، وراسلوه أنّه إن لم يدرس بها لزموا ابن الصّبّاغ وتركوه ، فأجاب إلى ذلك ، وصرف ابن الصّبّاغ . قال شجاع الذُّهليّ : توفّي أبو نصر ابن الصَّبَّاغ في يوم الثّلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى ، ودفن من الغد في داره بدرب السَّلوليّ . قال ابن السّمعانيّ : ثمّ نقل إلى مقابر باب حرب ، وقد درّس بعد أبي إسحاق سنةً ، ثمّ عزل أيضا وعمي .

موقع حَـدِيث