عليّ بن أحمد بن عبد العزيز بن طنيز
عليّ بن أحمد بن عبد العزيز بن طنيز ، أبو الحسن الأنصاريّ الميورقيّ الأندلسيّ . حكى عن أبي عمر بن عبد البرّ ، وغيره . وسمع بدمشق من عبد العزيز الكتّانيّ ، وابن طلاّب .
وكان من علماء اللّغة والنَّحو ، ديّنًا ، فاضلًا ، فقيهًا ، عارفًا بمذهب مالك . كتب بصور عامَّة تصانيف أبي بكر الخطيب وحصّلها . وحدَّث بالقدس ، والبحرين ، وبغداد ، حكى عنه شيخاه الخطيب ، والكتّانيّ ، وعمر الرُّواسيّ ، وأثنى عليه الحافظ ابن ناصر ، وقال : انحدر إلى البصرة وتوفّي بها ، وقال : سمعت أبا غالب محمد بن الحسن الماورديّ يقول : قدم علينا أبو الحسن سنة تسعٍ وستيّن ، فسمع السَّنن من أبي عليّ التُّستريّ ، وأقام عنده نحوًا من سنتين ، ثمّ ذهب بعد ذلك إلى عمان ، والتقيت به بمكّة في سنة ثلاثٍ وسبعين .
وأخبرني أنّه ركب البحر إلى بلاد الزَّنج ، وكان معه من العلوم أشياء ، فما نفق عندهم إلاّ النَّحو ، وقال : لو أردت أن أكسب منهم آلافًا لأمكن ذلك ، وقد حصل لي نحوٌ من ألف دينار ، وأسفوا على خروجي من عندهم . ثمّ إنّه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها ، فلمّا وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل ، فمات بعد رجوعه من الحجّ . وقال ابن عساكر : حدثنا عنه هبة الله ابن الأكفاني ووثّقه .
قلت : وذكر وفاته هبة الله في هذه السّنة . وأمّا ابن السّمعانيّ وغيره فقالوا : توفّي سنة أربعٍ وسبعين ، وهو أشبه .