أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمر بن منيب
أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمر بن منيب ، أبو العبّاس العذريّ الدَّلائي . ودلاية من عمل المريّة . رحل مع أبويه فدخلوا مكَّة في رمضان سنة ثمانٍ وأربعمائة ، وجاوروا بها ثمانية أعوام ، فأكثر عن أبي العبّاس الرّازيّ راوي صحيح مسلم ، وأبي الحسن بن جهضم ، وأبي بكر بن نوح ، وعليّ بن بندار القزوينيّ .
وصحب أبا ذرّ ، وسمع منه البخاري سبع مرّات . وسمع من جماعة من الحجّاج ، ولم يسمع بمصر شيئًا . وكتب بالأندلس عن أبي عليّ البجَّانيّ الحسين بن يعقوب صاحب سعيد بن فحلون ، وعن أبي عمر بن عفيف ، والقاضي يونس بن عبد الله ، والمهلَّب بن أبي صفرة ، وأبي عمر السَّفاقسيّ .
وكان معنيًا بالحديث ، ثقة ، مشهورًا ، عالي الإسناد ، ألحق الأصاغر بالأكابر . حدَّث عنه إمامًا الأندلس : أبو عمر بن عبد البرّ ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو الوليد الوقشيّ ، وطاهر بن مفوَّز ، وأبو عليّ الغسّانيّ ، وأبو عبد الله الحميديّ وأبو عليّ الصَّدفيّ ، وأبو بحر سفيان بن العاص ، والقاضي أبو عبد الله بن شبرين ، وجماعة كثيرة . ولد في رابع ذي القعدة سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة ، ومات في سلخ شعبان .
وصلّى عليه ابنه أنس . وقد صنَّف كتاب دلائل النُّبوَّة ، وكتاب المسالك والممالك . قلت : أحسبه آخر من روى عن ابن جهضم في الدُّنيا .
قال ابن سكَّرة : أخبرنا أبو العّباس العذريّ ، قال : حدثنا محمد بن نوح الأصبهانيّ بمكّة ، قال : حدثنا أبو القاسم الطّبرانيّ ، فذكر حديثًا .