حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

مسلم ابن الأمير أبي المعالي قريش بن بدران

مسلم ابن الأمير أبي المعالي قريش بن بدران بن مقلّد حسام الدّولة أبي حسّان بن المسيّب بن رافع العقيليّ ، السّلطان الأمير شرف الدّولة أبو المكارم . كان أبوه قد نهب دار الخلافة مع البساسيريّ ، ومات سنة ثلاثٍ وخمسين كهلًا ، فقام شرف الدّولة بعده ، واستولى على ديار ربيعة ، ومضر ، وتملَّك حلب ، وأخذ الحمل والإتاوة من بلاد الرّوم ، أعني من أنطاكيّة ، ونحوها . وسار إلى دمشق فحاصرها .

وكان قد تهيَّأ له أخذها ، فبلغه أنّ حرّان قد عصى عليه أهلها ، فسار إليهم ، فحاربهم وحاربوه ، فافتتحها وبذل السَّيف ، وقتل بها خلقًا من أهل السُّنَّة . وكان رافضيًّا خبيثًا ، أظهر ببلاده سبّ السَّلف ، واتّسعت مملكته ، وأطاعته العرب ، واستفحل أمره حتّى طمع في الاستيلاء على بغداد بعد وفاة طغرلبك . وكان فيه أدبٌ ، وله شعرٌ جيّد .

وكان له في كلّ قرية قاض ، وعامل ، وصاحب خبر . وكان أحول ، له سياسة تامّة . وكان - لهيبته - الأمن ، وبعض العدل في أيّامه موجودًا .

وكان يصرف الجزية في بلاده إلى العلوييّن . وهو الّذي عمَّر سور الموصل وشيدّها في ستّة أشهر من سنة أربع وسبعين . ثمّ إنّه جرى بينه وبين السّلطان سليمان بن قتلمش السَّلجوقيّ ملك الرّوم مصافٌّ في نصف صفر على باب أنطاكيّة فقتل فيه مسلم ، وله بضعٌ وأربعون سنة ، قال صاحب الكامل ، والقاضي شمس الدّين بن خلّكان .

وقال المأمونيّ في تاريخه : بل وثب عليه خادمٌ في الحمّام فخنقه . ثمّ إنّ السّلطان ملكشاه رتَّب ولده محمدا في الرَّحبة ، وحرّان وسروج ، وزوّجه بأخته زليخا .

موقع حَـدِيث