عليّ بن فضّال بن عليّ بن غالب
عليّ بن فضّال بن عليّ بن غالب ، أبو الحسن القيروانيّ ، المجاشعيّ التّميميّ ، الفرزدقيّ النَّحويّ ، صاحب التّصانيف . مسقط رأسه هجر ، وطوَّف الأرض حتّى وصل إلى غزنة ، وأقبل عليه أكابرها . وانخرط في صحبة الوزير نظام الملك ، وصنَّف برهان العميديّ في التفسير ، في عشرين مجلدًا ، وكتاب الأكسير في علم التّفسير خمسة وثلاثون مجلَّدًا ، وكتابًا في النَّحو ، في عدّة مجلدات وهو كتاب إكسير الذّهب في صناعة الأدب ، وغير ذلك .
قال ابن طاهر المقدسيّ : سمعت إبراهيم بن عثمان الأديب الغزّيّ يقول : لمّا دخل أبو الحسن بن فضّال النَّحويّ نيسابور اقترح عليه أبو المعالي الجوينيّ أن يصنّف باسمه كتابًا في النَّحو ، فصنَّفه وسمّاه الإكسير . ووعده بألف دينار ، فلمّا صنَّفه وفرغ ابتدأ أبو المعالي بقراءته عليه ، فلمّا فرغ من القراءة انتظره أيّامًا أن يدفع إليه ما وعده ، فلم يعطه شيئًا ، فأرسل إليه : إنّك إن لم تف بما وعدت وإلاّ هجوتك . فأنفذ إليه على يد الرسول : نكثتها ، عرضي فداؤك .
ولم يعطه حبة . وقيل : إنّ ابن فضّال روى أحاديث ، فأنكرها عليه عبد الله بن سبعون القيروانيّ ، فاعتذر إليه بأنّه وهم . وقد صنَّف ابن فضّال بغزنة عدَّة كتب بأسماء أكابر غزنة .
وكان إمامًا في اللّغة ، والنَّحو ، والسِّير ، وأقرأ الأدب مدّةً ببغداد ، ومن شعره : وإخوان حسبتهم دروعًا فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهامًا صائبات فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا : قد صفت منا قلوب لقد صدقوا ولكن عن ودادي وله : لا عذر للصَّبّ إذا لم يكن يخلع في ذاك العذار العذار كأنه في خدّه إذ بدا ليلٌ تبدّى طالعًا من نهار وشعره كثير . وله من التّصانيف أيضا : كتاب النُّكَّت في القرآن ، وكتاب البسملة وشرحها مجلّد ، وكتاب العوامل والهوامل في الحروف خاصّة ، وكتاب الفصول في معرفة الأصول ، وكتاب الإشارة في تحسين العبارة ، وكتاب شرح عنوان الإعراب ، وكتاب العروض ، وكتاب معاني الحروف ، وكتاب الدُّول في التّاريخ ، وهو كبير وجد منه ثلاثون مجلَّدًا ، وكتاب شجرة الذَّهب في معرفة أئمّة الأدب ، وكتاب معارف الأدب ، وغير ذلك مع ما تقدَّم . قال ابن ناصر : توفّي ابن فضّال المجاشعيّ في الثاني والعشرين من ربيع الأوّل .