326 - عبد الله بن سهل بن يوسف ، أبو محمد الأنصاريّ الأندلسيّ المرسي المقرئ . أخذ عن أبي عمر الطَّلمنكيّ ، ومكّيّ ، وأبي عمرو الدّانيّ . ورحل فأخذ بالقيروان عن مصنّف الهادي في القراءات ، أبي عبد الله محمد بن سفيان ، وأبي عبد الله محمد بن سليمان الأّبيّ . وكان ضابطاً للقراءات وطرقها ، عارفاً بها ، حاذقاً بمعانيها ، أخذ النّاس عنه . قال أبو عليّ بن سكَّرة: هو أمام أهل وقته في فنّه ، لقيته بالمريّة ، لازم أبا عمرو الدّانيّ ثمانية عشر عاماً ، ثمّ رحل ولقي جماعة . وأقرأ بالأندلس ، وبعد صيته؛ فمن شيوخه: الطَّلمنكيّ ، ومكّيّ ، وأبو ذرّ الهرويّ ، وأبو عمران الفاسيّ ، وأبو عبد الله بن عابد ، وحسن بن حمَّود التّونسيّ ، وعبد الباقي بن فارس الحمصيّ . قال: وجرت بينه وبين أبي عمرو شيخه عند قدومه منافسة ، وتقاطعاً ، وكان أبو محمد شديداً على أهل البدع ، قوّالاً بالحقّ مهيباً ، جرت له في ذلك أخبار كثيرة ، وامتحن بالتّغّرب ، ولفظته البلاد ، وغمزه كثيرٌ من النّاس ، فدخل سبتة ، وأقرأ بها مديدة ، ثمّ خرج إلى طنجة ، ثمّ رجع إلى الأندلس ، فمات برندة . قال ابن سكَّرة: عزمت على القراءة عليه ، فقطع عن ذلك قاطعٌ . قال القاضي عياض: وقد حدَّث عنه غير واحدٍ من شيوخنا ، وحدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق بن جعفر ، وحدَّث عنه خالي أبو بكر محمد بن عليّ . وقال أبو الأصبغ بن سهل: أشكلت عليَّ مسائل من علم القرآن ، لم أجد في من لقيت من يشفيني ، حتّى لقيته . قال: وكانت بينه وبين القاضي أبي الوليد الباجيّ منافرة عظيمة ، بسبب مسألة الكتابة ، فكان ابن سهل يلعنه في حياته ، وبعد موته ، فأدّى ذلك أصحاب الباجيّ إلى القول في ابن سهل ، والإكثار عليه . قلت: وقرأ عليه بالرّوايات أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع المذكور في أسانيد الشّاطبيّ .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/654659
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة