أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد
أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد ، أبو نصر القاضي الصاعديّ ، رئيس نيسابور وقاضيها . أجرى رياسة بلده ورسومها على أحسن مجاريها . وكان معظماً عند السّلطان ، وله معرفة بالفروسية ورمي القوس ، وكان من أعيان الحنفية .
سمع الحديث من جده أبي العلاء صاعد بن محمد القاضي والقاضي أبي بكر الحيريّ ، ومحمد بن موسى الصيرفي ، وعلي بن محمد الطرازيّ ، ويحيى بن إبراهيم المزكيّ . وسمع ببغداد في الكهولة من القاضي أبي الطيّب الطبريّ ، وغيره . وكان مولده في سنة عشرٍ وأربعمائة .
روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ ، وأبو سعد البغداديّ ، وسفيان بن منده ، وزاهر ووجيه ابنا الشّحاميّ ، ومنصور بن محمد حفيده ، وعبد اللّه ابن الفراويّ ، وعبد الخالق بن زاهر ، وأبو الغنائم منصور بن محمد الكشميهنيّ ، وإسماعيل العصائدي ، وأحمد بن عليّ المقرئ البهيقي ، ومحمد بن عليّ بن دوست ، وآخرون . قال السّمعاني: تعصب بأخرة في المذهب ، حتّى أدى إلى إيحاش العلماء ، وأغرى بعض الطوائف على بعض ، حتّى غيرت الخطباء ، وشرع اللعن على أكثر الطوائف من المسلمين ، فانتهى الأمر إلى السّلطان ألب أرسلان ، والوزير نظام الملك ، فأبطل ذلك ، ولزم القاضي أبو نصر بيته مدة إلى دولة ملكشاه ، ففوض القضاء إليه ، وكان العدل والإنصاف في أيّامه . وعقد مجلس الإملاء في خميسات رمضان ، وكان يحضر إملاءه من دبّ ودرج .
توفي في ثامن شعبان . وكان أحد من يقال له شيخ الإسلام .