title: 'حديث: 40 - إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه ، الحافظ أبو إسحاق النعمانيّ ، مولاه… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/654837' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/654837' content_type: 'hadith' hadith_id: 654837 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 40 - إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه ، الحافظ أبو إسحاق النعمانيّ ، مولاه… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

40 - إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه ، الحافظ أبو إسحاق النعمانيّ ، مولاهم المصري ، المعروف بالحبال . قال أبو عليّ بن سكرة : أخبرني أن مولده في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وأنه سمع من الحافظ عبد الغني بن سعيد سنة سبعٍ وأربعمائة وأن عبد الغنيّ توفيّ سنة ثمانٍ . قلت: سمع أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال صاحب المحامليّ ، وهو أكبر شيخٍ له ، وعبد الغنيّ المذكور ، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطّان ، ومحمد بن ذكوان التنيسيّ سبط عثمان السّمرقنديّ ، وأحمد بن الحسين بن جعفر النّخالي العطار ، وقال: ما أقدم عليه أحداً من شيوخي في الثقة وجميع الخصال التي اجتمعت فيه؛ وعبد الرحمن بن عمر النحاس ، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيليّ ، ومنير بن أحمد ، والخصيب بن عبد اللّه ، ومحمد بن محمد النّيسابوريّ صاحب الأصم ، وابن نظيف ، وخلقاً سواهم . وجمع لنفسه عوالي سفيان بن عيينة ، وغير ذلك . وكان يتجر في الكتب ، ولهذا حصل من الأصول والأجزاء ما لا يوصف . وكان متقناً ، ثقة ، حافظاً متحرياً ، صادقاً . روى عنه أبو عبد اللّه الحميديّ ، وإبراهيم بن الحسن العلويّ المصريّ النّقيب ، وعبد الكريم بن سوار التككيّ ، وعطاء بن هبة اللّه الإخميميّ ، ووفاء بن ذبيان النّابلسيّ ، ويوسف بن محمد الأردبيلي ، سمع السّلفي من خمستهم ، ومحمد بن محمد بن جماهر الطليطلي ، ومحمد بن إبراهيم البكري الطليطليّ ، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسي ، وأبو الفضل محمد بن بنان الأنباريّ ، وعليّ بن الحسين الموصليّ الفرّاء ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقيّ قاضي المرستان . وآخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر . وكان خلفاء مصر الرافضة قد منعوه من التحديث ، وأخافوه ، فلهذا انقطع حديثه بوقتٍ؛ قال أبو عليّ بن سكرة: منعت من الدخول إليه ، فلم أدخل عليه إلا بشرط أن لا يسمعني ، ولا يكتب إجازة ، فأول ما فاتحته الكلام خلط في كلامه ، وأجابني على غير سؤالي حذراً أن أكون مدسوساً عليه ، حتّى بسطته ، وأعلمته أنّي من أهل الأندلس أريد الحجّ ، فأجاز لي لفظاً ، وامتنع من غير ذلك . وقال ابن ماكولا : كان الحبّال مكثراً ثقة ، ثبتاً ، ورعاً ، خيراً ، ذكر أنّه مولى لابن النعمان قاضي قضاة مصر . وحدّث عنه ابن ماكولا وذكر أنّه ثبته في غير شيء ، وروى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب إجازة ، ثمّ قال: وحدثني عنه أبو عبد اللّه الحميديّ . وقد أتى الحبّال بعض الطلبة ، قبل أن يمنعه بنو عبيد من الرواية ، ليسمعوا منه جزءاً ، فأخرج به عشرين نسخة ، وناول كل واحدٍ نسخةً يعارض بها . وقال الحافظ محمد بن طاهر: سمعت أبا إسحاق الحبّال يقول: كان عندنا بمصر رجلٌ يسمع معنا الحديث ، وكان متشدداً . وكان يكتب السّماع على الأصول ، ولا يكتب اسم رجلٍ حتّى يستحلفه أنّه سمع الجزء ، ولم يذهب عليه منه شيء . وسمعته يقول: كنا يوما نقرأ على شيخٍ جزءاً ، فقرأنا قوله صلى اللّه عليه وسلم: لا يدخل الجنّة قتات . وكان في الجماعة رجلٌ ممن يبيع القتّ ، وهو علف الدّوابّ ، فقام وبكى ، وقال: أتوب إلى اللّه من بيع القت . فقيل: ليس هو الذي يبيع القت ، ولكنه النمام الذي ينقل الحديث من قومٍ إلى قوم . فسكن بكاؤه وطابت نفسه . قال ابن طاهر: كان شيخنا الحبّال لا يخرج أصله من يده إلا بحضوره ، يدفع الجزء إلى الطالب ، فيكتب منه قدر جلوسه ، فإذا قام أخذ الأصل منه . وكان له بأكثر كتبه عدة نسخ ، ولم أر أحداً أشد أخذاً منه ، ولا أكثر كتباً منه . وكان مذهبه في الإجازة أن يقدمها على الإخبار ، يقول: أجاز لنا فلان ، أخبرنا فلان ، ولا يقول: أخبرنا فلان إجازة؛ يقول: ربما تترك إجازةً ، فيبقى إخباراً ، فإذا ابتدئ بها ، لم يقع الشّك ، فيه . وسمعته يقول: خرج أبو نصر السّجزي الحافظ على أكثر من مائة شيخ ، لم يبق منهم غيري . وقال ابن طاهر: كان قد خرج له عشرين جزءاً في وقت الطلب ، وكتبها في كاغدٍ عتيق ، فسألت الحبال عن الكاغد ، فقال: هذا من الكاغد الذي كان يحمل إلى الوزير من سمرقند ، وقعت إليّ من كتبه قطعة ، فكنت إذا رأيت ورقةً بيضاء قطعتها ، إلى أن اجتمع لي هذا القدر ، فكنت أكتب فيه هذه الفوائد . قال ابن طاهر: لما دخلت مصر قصدت الحبّال ، وكان قد وصفوه لي بحليته وسيرته ، وأنّه يخدم نفسه ، فكنت في بعض الأسواق ولا أهتدي إلى أين أذهب ، فرأيت شيخا على الصفة التي وصف بها الحبال ، واقفاً على دكان عطار ، وكميّه ملأى من الحوائج . فوقع في نفسي أنّه هو ، فلما ذهب سألت العطار: من هذا الشيخ؟ فقال: وما تعرفه ، هذا أبو إسحاق الحبّال! فتبعته وبلغته رسالة سعد بن عليّ الزنجانيّ ، فسألني عنه ، وأخرج من جيبه جزءاً صغيراً ، فيه الحديثان المسلسلان اللّذان كان يرويهما ، أحدهما ، وهو أول حديث سمعته منه ، فقرأهما علي . وأخذت عليه الموعد كل يوم في جامع عمرو بن العاص إلى أن خرجت . قلت: كان لقيّ ابن طاهر له في سنة سبعين وأربعمائة ، وقد سمع منه القاضي أبو بكر الأنّصاري في سنة ست وسبعين ، وإنّما منعوه من التّحديث بعد ذلك .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/654837

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة