عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن أحمد
عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن الفضل بن شجاع بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بديل بن ورقاء بن نوفل ، أبو محمد الخزاعي النيسابوري الشيعي ، نزيل الري . محدث حافظ رحال ، كثير الفضائل ، لكنه غالٍ في التشيع . سمع ببغداد هناد بن إبراهيم النسفي ، وابن المهتدي بالله ، وأبا الحسين بن النقور ، ورحل إلى الشام ، والحجاز ، وخراسان .
قال ابن السمعاني : حدثنا عنه أبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي ، وأبو حرب المجتبى ابن الداعي الحسني ، وأحمد بن عبد الوهاب الصيرفي ؛ كلاهما بالري . طالعت عدة مجالس من أماليه بالري ، فرأيت فيها مجلسا أملاه في باب إسلام أبي طالب ، غير أنه كان مكثرا من كتب الحديث ، وله به أنسة ، وتوفي سنة خمس . وقد قال ابن أبي طيئ : كان عبد الرحمن الخزاعي من أعلم الناس بالحديث ، وأبصرهم به وبرجاله حدثنا شيخنا رشيد الدين ، عن أبيه ، قال : حضرت مجلس الإمام الخزاعي ، فكان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة مستملي .
وكان إذا قيل له في الحديث : هل جاء في الصحيحين ؟ قال : ذروني من المكسورين ، والله لو حوققنا ، وأنصف الناس فيهما لما سلم لهما إلا القليل . قال : وما سئل عن حديثٍ إلا وعرف علته وصحته من سقمه ، وكان يقول : أذاكر بمائة ألف حديث ، وأحفظ مائة ألف حديث . وكان يقول : لو أن لي سلطانا يشد على يدي ، لأسقطت خمسين ألف حديث يعمل بها ، ليس لها صحة ولا أصل .
قلت : عين ما مدحه به ابن أبي طيئ من هذه الفضائل هو عين ما نذمه به ، فإن هذا كلام من في قلبه غل على الإسلام وأهله ، لا بارك الله فيه .