200 - المرزبان بن خسرو بن دارست ، تاج الملك أبو الغنائم . كان يناوئ نظام الملك ويعاديه ، فلما قتل نظام الملك عام أول استوزر ملكشاه هذا ، ثم إن غلمان نظام الملك وثبوا على هذا وقطعوه في المحرم ، وله سبعٌ وأربعون سنة . ومن أخبار تاج الملك أنه كان كاتبا لسرهنك ، فلما مات مخدومه قصده نظام الملك وقال : عندك لسرهنك ألف ألف دينار . فقال : إذا قيل عني هذا وقد خدمت أحد الأمراء ، فكيف بمن خدم ثلاثين سنة سلطانين ؟ يعرض ، ولكن أنا القائم بمال سرهنك . وحمل إليهم ألفي ألف دينار ، فتقدم عند السلطان ملكشاه ، وعول عليه ، وقرب منه ، فتألم النظام من قربه ، وكان هو يعظم النظام ظاهرا ، وينال منه باطنا ، فلما قتل النظام ، قرر تاج الملك وزيرا ، ولكن فجأ ملكشاه الموت ، فوزر لابنه محمود . وجردت أم محمود معه الجيش لمحاربة بركياروق ، فانكسر عسكرها ، وأسر تاج الملك وقتل في ثاني المحرم ، وأراد بركياروق أن يستبقيه ، وعرفت مكانته وحشمته ، فهجم عليه غلمان النظام ، ففتكوا به ، وزعموا أنه هو قتل مولاهم . وكان يتنسك ويكثر الصوم .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655160
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة