217 - الحسن بن أسد ، أبو نصر الفارقي الأديب . قال القفطي : هو معدن الأدب ، ومنبع كلام العرب ، وعلامة زمانه ، له النظم الذائع ، والنثر الرائع ، والتصنيف البديع في شرح اللمع ، وأشياء ليس للأديب في مثلها طمع . وكان في أيام نظام المُلك على ديوان آمد ، ثم صودر . وله كتاب مشهور في الألغاز . وكان عزبا مدة عمره ، ولما صودر أطلق سراحه ، فانتقل إلى ميافارقين ، وقد باضت الرياسة في رأسه وفرخت . واتفق أن ميافارقين خلت من متول ، فأجمع رأي أهلها على تولية رجلٍ من أولاد ابن نباتة ، فأقام أياما ، ثم اعتزلهم ، فتهيأ لها ابن أسد ، ونزل القصر وحكم ، ثم انفصل غير محمودٍ ، وخاف من الدولة ، فتسحب إلى حلب ، فأقام بها . ثم حمله حب الرياسة فعاد إلى الجزيرة ، فلما صار بحران قبض عليه نائبها ، وشنقه في هذا العام . ومن شعره : ونديمةٍ لي في الظلام وحيدةٍ أبدا مجاهدة كمثل جهادي فاللون لوني والدموع فأدمعي والقلب قلبي والسهاد سهادي لا فرق فيما بيننا لو لم يكن لهبي خفيا وهو منها بادي
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655195
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة