---
title: 'حديث: 233 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف ابن الأمير… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655227'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655227'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 655227
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 233 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف ابن الأمير… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 233 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن دلف ابن الأمير أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي . وعجل بطنٌ من بكر بن وائل من أمة ربيعة أخي مضر ابني نزار بن معد بن عدنان . وقد استوفى السّمعاني نسبه إلى عدنان . وقال بعضهم فيه : علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علّكان ، بدل علي . أصلهم من جرباذقان ، بلد بين همذان وأصبهان ، وداره ببغداد ، يلقّب بالأمير أبي نصر . وقال شيرويه في طبقاته : يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولاً مراراً ، أوّلها سنة تسعٍ وستين . روى عن أبي طالب بن غيلان ، وعبد الصّمد بن محمد بن مكرم ، وعبيد الله بن عمر بن شاهين ، وأبي بكر محمد بن عبد الملك بن بشران ، وبشرى الفاتني ، وأبي الطّيّب الطّبري . سمعت منه ، وكان حافظاً متقناً ، أحد من عني بهذا الشأن . ولم يكن في زمانه بعد أبي بكر الخطيب أحد أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، وسمعوا منه ، وسمع منهم ، وقال : ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وقال ابن عساكر : وزر أبوه للخليفة القائم ، وولي عمّه قضاء القضاة ، وهو الحسين بن علي . قال : وسمع ابن غيلان ، والعتيقي ، وأبا منصور محمد بن محمد السواق ، وأبا القاسم الحنّائي ، وأحمد بن القاسم بن ميمون المصري ، وخلقاً . روى عنه الخطيب شيخه ، والفقيه نصر المقدسي ، وعمر الدّهستاني . ولد بعكبرا سنة إحدى وعشرين في شعبان . قال أبو عبد الله الحميدي : ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب ، وقال : حتّى أبصره ، وما راجعت أبا نصر بن ماكولا في شيء إلا وأجابني حفظاً ، كأنّه يقرأ من كتاب . وقال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : لمّا بلغ أبا بكر الخطيب أنّ ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه المؤتنف ، وصنّف في ذاك تصنيفاً ، وحضر عنده ابن ماكولا ، سأله الخطيب عن ذلك ، فأنكر ولم يقرّ به وأصرّ على الإنكار ، وقال : هذا لم يخطر ببالي . وقيل : إنّ التصنيف كان في كمّه . فلمّا مات الخطيب أظهره ابن ماكولا . وهو الكتاب الذي سمّاه مستمرّ الأوهام . قلت : لي نسخة به ، وهو كتاب نفيس ، يدلّ على تبحّر مصنّفه وإمامته . قال ابن طاهر : سمعت أبا إسحاق الحبّال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ، ويقول : دخل مصر في زي الكتبة ، فلم نرفع به رأساً ، فلمّا عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . وقال أبو سعد السّمعاني : كان لبيباً ، عالماً ، عارفاً ، حافظاً ، ترشح للحفظ ، حتّى كان يقال له الخطيب الثّاني . وصنّف كتاب المؤتلف والمختلف وسمّاه كتاب الإكمال . وكان نحوياً مجوّداً ، وشاعراً مبرزاً جزل الشعر ، فصيح العبارة ، صحيح النّقل ، ما كان في البغداديّين في زمانه مثله . رحل إلى الشّام ، والسّواحل ، وديار مصر ، والجزيرة ، والجبال ، وخراسان ، وما وراء النهر . وطاف الدنيا ، وجال في الآفاق ، ورجع إلى بغداد ، وأقام بها . وقال ابن النّجّار : أحبّ العلم من صباه ، وطلب الحديث ، وكان يحضر المشايخ إلى منزله ، ويسمع منهم . ورحل إلى أن برع في الحديث ، وأتقن الأدب ، وله النظم والنّثر والمصنّفات . وأنفذه المقتدي بأمر الله رسولاً إلى سمرقند وبخارى ، لأخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان . روى عنه الخطيب ، والفقيه نصر ، والحميدي ، وأبو محمد الحسن بن أحمد السّمرقندي ، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق ، وشجاع الذّهلي ، ومحمد بن طرخان ، وأبو علي محمد بن محمد بن المهدي ، وإسماعيل ابن السمرقندي ، وعلي بن عبد الله بن عبد السّلام ، وآخرون . وقال هبة الله بن المبارك ابن الدّواتي : اجتمعت بالأمير ابن ماكولا ، فقال لي : خذ جزأين من الحديث ، واجعل متن الحديث الذي في هذا الجزء على إسناد الذي في هذا الجزء ، من أوّله إلى آخره ، حتى أردّه إلى حالته الأولى ، من أوّله إلى آخره . أخبرني أبو علي ابن الخلال ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : أخبرنا السّلفي ، قال : سألت شجاعاً الذّهلي عن ابن ماكولا فقال : كان حافظاً ، فهماً ، ثقة ، صنّف كتباً في علم الحديث . وقال المؤتمن السّاجي : لم يلزم ابن ماكولا طريق أهل العلم ، فلم ينتفع بنفسه . وقال أبو الحسن بن عبد السّلام : لمّا خرج الأمير أبو نصر إلى خراسان في طلب الحديث ، كتب إلى بغداد ، والشّعر له : قوّض خيامك عن دار أهنت بها وجانب الذّلّ إن الذّلّ يجتنب وارحل إذا كانت الأوطان مضيعةً فالمندل الرّطب في أوطانه حطب وله : ولمّا تواقفنا تباكت قلوبنا فممسك دمع يوم ذاك كساكبه فيا كبدي الحرّى البسي ثوب حسرةٍ فراق الذي تهوينه قد كساك به قال ابن عساكر : سمعت إسماعيل ابن السّمرقندي يذكر أن ابن ماكولا كان له غلمان ترك أحداث ، فقتلوه بجرجان سنة نيّفٍ وسبعين وأربعمائة . وقال ابن النّجّار : قال ابن ناصر : كان ابن ماكولا قد سافر نحو كرمان ومعه مماليكه الأتراك ، فقتلوه وأخذوا ماله وذلك في سنة خمس وسبعين وأربعمائة . وقال السمعاني : سمعت أبا الفضل بن ناصر يقول قتل الأمير أبو نصر بن ماكولا الحافظ بالأهواز ، إمّا في سنة ست أو سبعٍ وثمانين . وقال السّمعاني في أوائل ترجمته : خرج من بغداد إلى خوزستان ، وقتل هناك بعد الثّمانين . وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم إنّه قتل سنة خمسٍ وسبعين ، وقيل : في سنة ستّ وثمانين . وقال غيره : قتل في سنة تسعٍ وسبعين . وقيل : في سنة سبعٍ وثمانين بخوزستان ؛ حكى هذين القولين القاضي شمس الدّين ابن خلكّان .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655227

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
