محمود بن القاسم ابن القاضي
محمود بن القاسم ابن القاضي أبي منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن علي بن حسين بن محمد بن مقاتل بن صبيح بن ربيع بن عبد الملك بن يزيد بن المهلّب ، القاضي أبو عامر الأزدي ، المهلّبي الهروي ، من ولد المهلّب بن أبي صفرة . إمام فقيه علامة ، شافعي . حدّث بجامع التّرمذي ، عن عبد الجبّار الجرّاحي .
روى عنه مؤتمن السّاجي ، ومحمد بن طاهر ، وأبو نصر اليونارتي ، وأبو العلاء صاعد بن سيّار ، وزاهر الشّحامي ، وأبو عبد الله الفراوي ، وأبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني ، وطائفة آخرهم موتاً أبو الفتح نصر بن سيّار . قال السّمعاني : هو جليل القدر ، كبير المحلّ ، عالمٌ فاضل . سمع الجرّاحي ، ومحمد بن محمد الأزدي جدّه ، وأبا عمر محمد بن الحسين البسطامي ، وأبا معاذ أحمد بن محمد الصّيرفي ، وأحمد الجارودي ، وأبا معاذ بن عبس الزّاغاني ، وبكر بن محمد المروروذي ، وجماعة .
قال أبو النّضر الفامي : عديم النّظير زهداً وصلاحاً وعفّةً . لم يزل على ذلك من ابتداء عمره وإلى انتهائه . وكانت إليه الرحلة من الأقطار والقصد لأسانيده .
ولد سنة أربع مائة ، وتوفّي في جمادى الآخرة . وقال أبو جعفر بن أبي علي : كان شيخنا أبو عامر من أركان مذهب الشّافعي بهراة ، وكان إمامنا شيخ الإسلام يزوره ، ويعوده في مرضه ويتبرّك بدعائه . وكان نظام الملك يقول : لولا هذا الإمام في هذه البلدة لكان لي ولهم شأن .
يهدّدهم . وكان يعتقد فيه اعتقاداً عظيماً ، لكونه لم يقبل منه شيئاً قطّ . ولمّا سمعت منه مسند التّرمذي هنّاني شيخ الإسلام ، وقال : لم تخسر في رحلتك إلى هراة .
وكان شيخ الإسلام قد سمع الكتاب قديماً من محمد بن محمد بن محمود ، عن الحسين بن الشّمّاخ ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : أخبرنا أبو علي التّراب ، عن أبي عيسى ؛ ثمّ سمعه من الجرّاحي .