---
title: 'حديث: 372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود ، الفقيه أبو الفتح المق… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655508'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655508'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 655508
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود ، الفقيه أبو الفتح المق… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود ، الفقيه أبو الفتح المقدسي النابلسي الشافعي ، الزاهد ، شيخ الشّافعية بالشّام ، وصاحب التّصانيف . سمع بدمشق من عبد الرحمن بن الطّبيز ، وعلي ابن السّمسار ، ومحمد بن عوف المزني ، وابن سلوان ، وأبي علي الأهوازي ، وسمع أيضا من محمد بن جعفر الميماسي بغزةّ ؛ ومن هبة اللّه بن سليمان بآمد ؛ ومن سليم بن أيوب بصور ، وعليه تفقه. وسمع من خلقٍ كثير ، حتّى سمع ممّن هو أصغر منه ، وأملى مجالس قد وقع لنا بعضها . روى عنه من شيوخه أبو بكر الخطيب ، وأبو القاسم النّسيب ، وأبو الفضل يحيى بن علي ، وجمال الإسلام أبو الحسن السّلمي ، وأبو الفتح نصر اللّه المصّيصي ، وعلي بن أحمد بن مقاتل ، وحسّان بن تميم الزّيات ، وأبو يعلى حمزة ابن الحبوبي ، وخلق كثير. وسكن القدس مدّةً طويلة ، ثمّ قدم دمشق سنة ثمانين وأربعمائة ، فأقام بها يدرّس ويفتي ، إلى أن مات بها . نقل صاحب تاريخ دمشق أنّ السلطان تاج الدولة تتش زار الفقيه نصراً ، فلم يقم له ، ولا التفت إليه ، وكذا ولده دقاق ، وسأله دقاق : أي الأموال أحلّ ؟ فقال : مال الجوالي ، فبعث إليه بمبلغٍ ، فلم يقبله ، وقال : لا حاجة بنا إليه. فلمّا راح الرّسول لامه نصر المصيصي وقال : قد علمت حاجتنا إليه ، فقال له : لا تجزع ، فسوف يأتيك من الدّنيا ما يكفيك فيما بعد ، فكان كما تفرس فيه ، حكاها غيث الأرمنازي ، وقال : سمعته يقول : درست على سليم أربع سنين ، فسألته في كم كتبت تعليقة سليم؟ فقال : في ثلاثمائة جزء ؛ وما كتبت منها شيئا إلاّ على وضوء . قلت : وكان إماماً علاّمة في المذهب ، زاهداً ، قانتاً ، ورعاً ، كبير الشأن . قال الحافظ ابن عساكر : لم يقبل من أحدٍ صلةً بدمشق ، بل كان يقتات من غلةٍ تحمل إليه من أرضٍ بنابلس ملكه ، فيخبز له كلّ ليلة قرصةً في جانب الكانون ، حكى لي ناصر النّجار ، وكان يخدمه ، أشياء عجيبة من زهده وتقلّله ، وتركه تناول الشّهوات. وكان رحمه الله ، على طريقةٍ واحدةٍ من الزّهد والتنزه عن الدّنايا والتّقشف ، وحكى لي بعض أهل العلم قال : صحبت إمام الحرمين بخراسان ، وأبا إسحاق الشيرازي ببغداد ، فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة إمام الحرمين. ثمّ قدمت الشّام ، فرأيت الفقيه أبا الفتح ، فكانت طريقته أحسن من طريقتيهما . قال غيره : كان الفقيه نصر يعرف بابن أبي حائط . ومن تصانيفه : كتاب الحجّة على تارك المحجّة ، وهو مشهور مروي ، وكتاب الانتخاب الدمشقي وهو كبير في بضعة عشر مجلداً ، وكتاب التّهذيب في المذهب في عشر مجلدات ، وكتاب الكافي مجلّد ، ليس فيه قولين ولا وجهين ، وعاش أكثر من ثمانين سنة. ولمّا قدم الغزالي دمشق جالس الفقيه نصراً ، وأخذ عنه ، وتفقّه به جماعة بدمشق . توفّي يوم عاشوراء ، ودفن بمقبرة باب الصّغير ، وقبره ظاهرُ يزار ، رحمه اللّه . وقال ابن عساكر : قال من حضر جنازة الفقيه نصر : خرجنا بها ، فلم يمكنّا دفنه إلى قريب المغرب ، لأن الخلق حالوا بيننا وبينه ، ولم نر جنازةً مثلها. أقمنا على قبره سبع ليالٍ .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655508

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
