title: 'حديث: سنة ست وتسعين وأربعمائة كان ينال بن أنوشتكين الحسامي من أمراء السلطان… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655561' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655561' content_type: 'hadith' hadith_id: 655561 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: سنة ست وتسعين وأربعمائة كان ينال بن أنوشتكين الحسامي من أمراء السلطان… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

سنة ست وتسعين وأربعمائة كان ينال بن أنوشتكين الحسامي من أمراء السلطان محمد ، فسار هو وأخوه علي من جهة محمد إلى الري ، وأقام الخطبة بها لمحمد وصادر أهلها ، وعسف وعمل كل بخس ، فورد إليه الأمير برسق من جهة السلطان بركياروق ، فاقتتلا بظاهر الري ، فانهزم ينال وسلك الجبال ، وقتل خلق من أصحابه ، فقدم بغداد في سبعمائة فارس ، فأكرمه المستظهر بالله ، واجتمع هو ، وإيلغازي ، وسقمان ابنا أرتق ، وتحالفوا على مناصحة محمد ، وساروا إلى سيف الدولة صدقة ، فحلف لهم. ورجع ينال فظلم ببغداد وعسف ، واستطال عسكره على العامة بالضرب والأذية البالغة والمصادرة ، وتزوج هو بأخت إيلغازي ، فبعث الخليفة إليه ينهاه عن الظلم ، فلم ينته ، وسار بعد أشهر إلى أوانا ، فنهب وقطع الطريق ، وأقطع القرى لأصحابه ، ثم شعث باجسرا ، وقصد شهرابان ، فمنعه أهلها ، فقاتلهم ، فقتل بينهم طائفة ، وسار ، لا سلمه الله ، إلى أذربيجان قاصداً مخدومه السلطان محمدا . وكان قد ورد قبله إلى بغداد كمشتكين شحنة من قبل بركياروق ، وكان بها أيضا شحنة لمحمد ، وهو إيلغازي بن أرتق ، فجرت فتنة ، وترك الخطباء الدعوة للسلطان ، واقتصروا على الدعاء للخليفة لا غير ، وجاء سقمان نجدة لأخيه ، فعاث وأفسد ونهب ، واجتمع بأخيه فنهبا دجيلاً ، ولم يبقيا على أحد، واقتضت الأبكار ، وعملا ما لا تعمله التتار ، وغلت الأسعار. وسار كمشتكين القيصري إلى واسط ، فتبعه سيف الدولة بالعرب وهزمهم . وفي جمادى الآخرة ، كان المصاف الخامس بين بركياروق ومحمد على باب خوي ، فانهزم عسكر محمد ، وانهزم هو إلى أرجيش من أعمال خلاط ، ثم سار إلى خلاط ، واتصل به الأمير علي صاحب أرزن الروم . وفي رجب قبض الخليفة على وزيره سديد الملك أبي المعالي ، وحبس. وولي النظر في الوزارة أبو سعيد بن الموصلايا الملقب بأمين الدولة . وفيها سار الملك دقاق إلى الرحبة وحاصرها ، وتسلمها وحصنها ، ورجع وتسلم أيضا حمص بعد صاحبها جناح الدولة . وفيها قدمت عساكر مصر ، فحاصرت يافا وبها الفرنج ، ثم التقوا هم والفرنج ، فهزموهم ، وقتلوا من الفرنج أربعمائة ، ودخلوا بثلاثمائة أسير. ثم جاء خلق من الفرنج في البحر لزيارة بيت المقدس . وفيها كان الحصار مستمراً على طرابلس ، والناس من الفرنج بالشام في بلاءٍ شديد . وفيها نازلت الفرنج الرستن ، ثم ترحلوا ، وجرت لهم وقعات ، واستولوا على شيء كثير من الشام ، وهادنهم أمراء البلاد على مالٍ يؤدونه إليهم كل عام ، فلا قوة إلا بالله .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/655561

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة