عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك بن هارون
عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك بن هارون ، أبو تراب المراغي النريزي ، نزيل نيسابور . ذكره السمعاني فقال: الإمام ، عديم النظير في فنه ، بهي المنظر ، سليم النفس ، عامل بعلمه ، حسن الخلق ، نفاع للخلق ، فقيه النفس ، قوي الحفظ . تفقه ببغداد على القاضي أبي الطيب الطبري ، وسمع أبا القاسم بن بشران ، وأبا علي بن شاذان ، وجماعة .
وبأصبهان أبا طاهر بن عبد الرحيم ، وبالري ، ونيسابور . روى عنه عمر بن علي بن سهل الدامغاني ، وأبو عثمان العصائدي ، وزاهر الشحامي ، وابنه عبد الخالق بن زاهر ، وآخرون . وقرأت بخط أبي جعفر محمد بن أبي علي بهمذان ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البسطامي وغيره يقول: كنا عند الإمام أبي تراب المراغي حين دخل عليه عبد الصمد ، ومعه المنشور بقضاء همذان ، فقام أبو تراب ، وصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا وقال: أنا في انتظار المنشور من الله تعالى على يد عبده ملك الموت ، وقدومي على الآخرة ، أنا بهذا المنشور أليق من منشور القضاء؛ ثم قال: قعودي في هذا المسجد ساعة على فراغ القلب ، أحب إلي من أن أكون ملك العراقين ، ومسألة في العلم يستفيدها مني طالب علم أحب إلي من عمل الثقلين .
سألت إسماعيل الحافظ عن أبي تراب المراغي ، فقال: كان مفتي نيسابور ، أفتى سنين على مذهب الشافعي ، وكان حسن الهيئة ، بهياً ، عالماً . وقيل: ولد سنة إحدى وأربعمائة ، وتوفي في رابع عشر ذي القعدة . وقيل: عاش ثلاثاً وتسعين سنة .