تاريخ الإسلام
دقاق شمس الملوك أبو نصر بن تتش بن ألب أرسلان
دقاق ، شمس الملوك أبو نصر بن تتش بن ألب أرسلان . ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة ، وذلك في سنة سبعً وثمانين ، وكان دقاق بحلب ، فراسله خادم أبيه ونائبه بقلعة دمشق سرا من أخيه رضوان ملك حلب ، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها ، ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور ، واسمه ساوتكين ، فقتلاه ، ثم إن رضوان قدم دمشق وحاصرها ، فلم يقدر عليها ، فرجع ، ثم إن دقاق عرض له مرض تطاول به إلى أن توفي في ثامن عشر رمضان ، فغلب طغتكين على دمشق . وأقام في اسم الملك ابن دقاق طفلا له سنة ، ثم مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طغتكين بمملكة دمشق وأعمالها .
وقيل : إن أم دقاق رتبت له جارية فسمت له عنقود عنب نقبته بإبرة فيها خيط مسموم ، ثم أطعمته ، فندمت بعد ذلك أمه ، وتهرى جوفه ، ومات ودفن بخانكاه الطواويس .