الحسين بن علي بن الحسين
الحسين بن علي بن الحسين ، أبو عبد الله الطبري الفقيه ، نزيل مكة ومحدثها . ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة بآمل طبرستان ، ورحل فسمع بنيسابور سنة تسعٍ وثلاثين صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي ، وسمع عمر بن مسرور ، وأبا عثمان الصابوني ، وسمع بمكة صحيح البخاري من كريمة . قال السمعاني : كان حسن الفتاوى ، تفقه على ناصر بن الحسين العمري المروزي ، وصار له بمكة أولاد وأعقاب .
قلت : روى عنه إسماعيل الحافظ ، وأبو طاهر السلفي ، وأبو غالب الماوردي ، وأحمد بن محمد العباسي المكي ، ورزين بن معاوية العبدري مصنف جامع الأصول ، وأبو علي بن سكرة ، وأبو بكر محمد بن العربي القاضي ، وأبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز الميورقي ، ووجيه الشحامي ، وخلق من المغاربة . قال ابن سكرة في مشيخته التي خرجها عياض له : هو شافعي أشعري جليل ، قال : وبعضهم يكنيه بأبي علي ، ويدعى إمام الحرمين ، لازم التدريس لمذهب الشافعي والتسميع بمكة نحوا من ثلاثين سنة ، وكان أسند من بقي في صحيح مسلم ، يعني بمكة ؛ سمعه منه عالم عظيم ، وكان من أهل العلم والعبادة ، وجرت بينه وبين أبي محمد هياج بن عبيد الشافعي وغيره من الحنابلة ممن يقول من أصحاب الحديث بالحرف والصوت خطوب . وقال هبة الله ابن الأكفاني : توفي بمكة في العشر الأواخر من شعبان .
وقال ابن السمعاني : سمعت أنه انتقل إلى أصبهان ، فمات بها .