حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق

محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق ، الشيخ أبو منصور الخياط البغدادي المقرئ الزاهد . قال السمعاني : ثقة صالح عابد ، يقرئ الناس ويلقن . قلت : سمع أبا القاسم بن بشران ، وأبا بكر محمد بن عمر بن الأخضر الفقيه ، وعبد الغفار بن محمد المؤدب ، والقزويني وحدث عنه بـ مسند الحميدي ، وقرأ القرآن على الشيخ أبي نصر بن مسرور المقرئ ، وكان قديم المولد ، فلو أنه سمع في حدود العشر وأربعمائة لأدرك أبا عمر بن مهدي والحفار ، فإن مولده في سنة إحدى وأربعمائة ، وكان يمكن أن يقرأ على أبي الحسن الحمامي ولكن هذه الأشياء قسمية .

روى عنه جماعة منهم سبطاه أبو عبد الله الحسين والمقرئ الكبير أبو محمد عبد الله شيخا الكندي ، وابن ناصر ، وأبو طاهر السلفي ، وأبو الفضل خطيب الموصل ، وسعد الله ابن الدجاجي ، وأحمد الباجسرائي . قال السمعاني : كان له ورد بين العشائين ، يقرأ فيه سبعا من القرآن قائما وقاعدا ، حتى طعن في السن ، وكان صاحب كرامات . قال ابن ناصر : كانت له كرامات .

وقال أبو منصور بن خيرون : ما رأيت مثل يوم صلي على أبي منصور الخياط من كثرة الخلق والتبرك بالجنازة . وقال السمعاني : وقد رؤي بعد موته في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب ، وكان إمام مسجد ابن جردة بالحريم الشريف ، واعتكف فيه مدة يعلم العميان القرآن لله ، ويسأل لهم ، وينفق عليهم . قال ابن النجار في تاريخه : إلى أن بلغ عدد من أقرأهم القرآن من العميان سبعين ألفا ، قال : هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ .

قلت : هذا غلط لا ريب فيه ، لعله أراد أن يكتب سبعين نفسا ، فكتب سبعين ألفا ، ولا شك أن من ختم عليه القرآن سبعون أعمى يعز وقوع مثله . قال السلفي : ذكر لي المؤتمن الساجي في ثاني جمعة من وفاة أبي منصور : اليوم ختموا على رأس قبره مائتين وإحدى وعشرين ختمة ، يعني أنهم كانوا قد قرؤوا الختم قبل ذلك إلى سورة الإخلاص ، فختموا هناك ، ودعوا عقيب كل ختمة . قال السلفي : وقال لي علي بن الأيسر العكبري ، وكان رجلا صالحا : حضرت جنازة أبي منصور ، فلم أر أكثر خلقا منها ، فاستقبلنا يهودي ، فرأى كثرة الزحام والخلق فقال : أشهد أن هذا هو الدين الحق ، وأسلم ، توفي يوم الأربعاء سادس عشر محرم سنة تسع ، ودفن بمقبرة باب حرب .

موقع حَـدِيث