محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي البقاء
محمد بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن أبي البقاء ، أبو الفرج البصري ، قاضي القضاة بالبصرة . كان عالما ، فهما ، فصيحا ، كثير المحفوظ ، مهيبا ، تام المروءة ، متدينا ، قدم بغداد وسمع الطبري ، والتنوخي ، وأبا الحسن الماوردي ، وكان يقرئ كتب الأدب . توفي في المحرم بالبصرة .
وقد سمع بالكوفة من محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، وبالبصرة من الفضل بن محمد القصباني ، وعيسى بن موسى الأندلسي ؛ وبواسط من أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران . وأملى مجالس بجامع البصرة ؛ روى عنه أبو القاسم ابن السمرقندي ، وأبو علي بن سكرة الصدفي ، وقال : كان من أعلم الناس بالعربية واللغة ، وله تصانيف ، ما رأيت مجلسا أوقر من مجلسه . وقال السلفي فيما أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، عن ابن رواج ، عنه ، قال : كتب إلي أبو الفرج ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن بشر البصري ، قال : أخبرنا طاهر بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو خليفة ، قال : حدثنا مسدد ، عن عيسى بن يونس ، قال : حدثنا معاوية بن يحيى عن القاسم ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أسلم على يد رجلٍ فله ولاؤه .
قال السلفي : كان من أجلاء الرؤساء القضاة . قلت : وبنى دارا للعلم بالبصرة في غاية الحسن والزخرفة ، ووقف بها اثني عشر ألف مجلدة ، ثم ذهبت عند فتنة العرب والترك لما نهبت البصرة .