---
title: 'حديث: سنة تسع وخمسمائة لما بلغ السلطان عصيان صاحب ماردين وصاحب دمشق غضب ، وب… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/656436'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/656436'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 656436
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة تسع وخمسمائة لما بلغ السلطان عصيان صاحب ماردين وصاحب دمشق غضب ، وب… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة تسع وخمسمائة لما بلغ السلطان عصيان صاحب ماردين وصاحب دمشق غضب ، وبعث الجيوش لحربهما ، فساروا وعليهم برسق صاحب همذان في رمضان من السنة الماضية ، وعدوا الفرات في آخر العام ، فأخذوا حماة عنوة ونهبوها ، وهي لطغتكين ، فاستعان بالفرنج فأعانوه . وسار عسكر السلطان وهم خلق كثير ، فأخذوا كفرطاب من الفرنج واستباحوها ، ثم ساروا إلى المعرة ، فجاء صاحب أنطاكية في خمسمائة فارس وألفي راجل ، فوقع على أثقال العساكر ، وقد تقدمتهم على العادة ، فنهبوها وقتلوا السوقية والغلمان ، وأقبلت العساكر متفرقة ، لم يشعروا بشيء ، فكان الفرنج يقتلون كل من وصل ، وأقبل برسق مقدم العساكر في مائة فارس ، فرأى الحال ، فصعد تلا هناك ، والتجأ إليه الناس وعليهم ذل وانكسار ، فأشار على برسق أخوه بأننا ننزل وننجو ، فنزل بهم على حمية ، وساق وراءهم الفرنج نحو فرسخ ، ثم ردوا ، فتمموا الغنيمة والأسر ، وأحرقوا كثيرًا من الناس ، واشتد البلاء ، وتبدل فرح المسلمين خوفًا وحزنًا ، لأنهم رجوا النصر من عساكر السلطان ، فجاء ما لم يكن في الحساب ، وعادت العساكر بأسوأ حال ، نعوذ بالله من الخذلان ، ومات برسق ، وأخوه زنكي بعد سنة قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا وجالت الفرنج بالشام ، وأخذوا رفنية ، فساق إليهم طغتكين على غرة ، واسترد رفنية ، وأسر وقتل . ثم رأى المصلحة أن يتلافى أمر السلطان ، فسار بنفسه إلى بغداد بتقادم وتحف للسلطان وللخليفة ، فرأى من الإكرام والتبجيل ما لا مزيد عليه ، وشرف بالخلع ، وكتب السلطان له منشورًا بإمرة الشام جميعه ، وكان السلطان هذه السنة قد قدم بغداد واجتمع به طغتكين في ذي القعدة . قال سبط الجوزي : وفيها صالح بغدوين صاحب القدس الأفضل متولي الديار المصرية ، وكان بغدوين صاحب القدس قد سار إلى السبخة المعروفة به مما يلي العريش ، فأخذ قافلة عظيمة جاءت من مصر ، فهادنه الأفضل ، وأمن الناس قليلًا .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/656436

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
