حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة عشر وخمسمائة

سنة عشر وخمسمائة الأصح أن أحمديل صاحب مراغة قتل في أول سنة عشر ببغداد بدار السلطان ، وكان جالسًا إلى جانب طغتكين صاحب دمشق أتاه رجل يبكى وبيده قصة ، وتضرع إليه أن يوصلها إلى السلطان محمد ، فأخذها منه ، فضربه بسكين ، فجذبه أحمديل في الحال ، وبرك فوقه ، فوثب باطني آخر ، فضرب أحمديل سكينا ، فأخذتهما السيوف ، ووثب رفيق لهما والسيوف تنزل عليهما ، فضرب أحمديل ضربة أخرى ، فهبروه أيضًا . وفيها مات جاولي الذي كان قد حكم على الموصل ، ثم أخذها السلطان منه ، فخرج عن الطاعة ، ثم إنه قصد السلطان لعلمه بحلمه ، فرضي عنه ، وأقطعه بلاد فارس ، فمضى إليها وحارب ولاتها وحاصرهم ، وأوطأهم ذلًا إلى أن مات . وفيها حاصر علي بن يحيى بن باديس مدينة تونس وضيق عليها ، فصالحه صاحبها أحمد بن خراسان على ما أراد .

وفيها افتتح ابن باديس جبل وسلات وحكم عليه ، وهو جبل منيع كان أهله يقطعون الطريق ، فظفر بهم ، وقتل منهم خلقًا . وفي يوم عاشوراء كانت فتنة في مشهد علي بن موسى الرضا بطوس ، خاصم علوي فقيهًا ، وتشاتما وخرجا ، فاستعان كل منهما بحزبه ، فثارت فتنة عظيمة هائلة ، حضرها جميع أهل البلد ، وأحاطوا بالمشهد وخربوه ، وقتلوا جماعة ، ووقع النهب ، وجرى ما لا يوصف ، ولم يعمر المشهد إلى سنة خمس عشرة وخمسمائة . ووقع ببغداد حريق عظيم ، ذهب للناس فيه جملة .

وقال أبو يعلى بن القلانسي : وفي سنة عشر ورد الخبر بأن بدران بن صنجيل صاحب طرابلس جمع وحشد ، ونهض إلى البقاع ، وكان سيف الدين سنقر البرسقي صاحب الموصل قد وصل إلى دمشق لمعونة الأتابك طغتكين ، فتلقاه وسر به ، فاتفقا على تبييت الفرنج ، فساقا حتى هجما على الفرنج وهم غارون ، فوضعوا فيهم السيف قتلًا وأسرًا ، فقيل هلك منهم نحو ثلاثة آلاف نفس ، وهرب ابن صنجيل ، وغنم المسلمون خيلهم وسلاحهم ، ورجعوا ، ورد البرسقي إلى الموصل ، وقد استحكمت المودة بينه وبين طغتكين . وفيها قتل الخادم لؤلؤ المستولي على حلب ، وكان قد قتل ألب أرسلان ابن رضوان ، وشرع في قتل غلمان رضوان ، فعملوا عليه وقتلوه . والصحيح أنه قتل في السنة الآتية .

وفيها حج بالركب العراقي أمير الجيوش الحبشي مولى المستظهر بالله ، ودخل مكة بالأعلام والكوسات والسيوف المسللة ، لأنه أراد إذلال أمير مكة وعبيدة .

موقع حَـدِيث