حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين

أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين ، الأستاذ أبو الحسين الكرماني ، الزاهد ، شيخ الصوفية . ذكره عبد الغافر الفارسي فقال : أحد أولياء الله ، ومن أفراد عصره مجاهدة ومعاملة وخلقًا ومشاهدة ، ورد نيسابور ، وأقام عند أبي القاسم القشيري ، وسلك طريق الإرادة ونفذ فيها ، وكان أبو القاسم يعتني به ، وحصل من العلوم ما يحتاج إليه من الأصول والفروع ، وجمع كتب أبي القاسم وسمعها ، ثم غلب عليه قوة الحال ، فصار مستغرقًا في الإرادة ، وكان ظريف اللقاء ، مقبول المشاهدة ، رخيم الصوت ، ولم يزل في صحبة الشيخ أبي القاسم إلى أن توفي ، فعاد إلى كرمان ، وقد طاب وقته مرة ، فخرج من الكتب التي حصلها ، ووضعها في الوسط ، فأشار عليه أبو القاسم بحفظ ذلك ، وقال : احفظها وديعة عندك ، ولم يأذن له في بيعها ولا هبتها ، فكان يستصحبها ، يصونها ولا يطالعها ، ويقول : إنها وديعة للإمام عندي ، ويشتغل بما كان له من الأحوال العالية الصافية ، ثم بعد ما صار إلى كرمان ، بقي شيخ وقته ، ووقع له القبول عند الملوك ، والوزراء ، والأكابر ، واستكانوا له ، وتبركوا به ، وما كان يرغب فيهم ولا يأخذ أموالهم ، بل كان يجتنبهم ، ويختار العزلة والانزواء ببعض القرى ، جاء نعيه إلى نيسابور في سنة أربع وتسعين وأربعمائة ، ثم ظهر خلاف ذلك ، وعاش إلى سنة ست وخمسمائة ، فجاء نعيه في منتصف ربيع الأول ، سمع الكثير ، وما روى إلا القليل . قلت : عاش سبعين أو ثمانين سنة .

موقع حَـدِيث