عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث
عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث ، أبو محمد السَّمرقنديُّ الحافظ اللُّغويُّ الأديب ، أخو إسماعيل . ولد بدمشق ، وسمع بها أبا بكر الخطيب ، والكتَّاني . وأبا نصر بن طلاب ، وجماعة .
ثم انتقلوا إلى بغداد فسمع بها أبا الحسين ابن النَّقُّور وطبقته ، ورحل إلى خراسان فسمع الفضل بن المُحِب ، وبأصبهان أبا منصور ابن شكرويه ، وطبقته . وأكثر من السَّماع ، وعُنِيَ بالحديث ، وكان يفهم كثيراً منه ، مع دين وثقةٍ وإتقان . وكان يقرأ لنظام الملك على الشُّيوخ ، ويفيده عنهم .
وخرَّج لنفسه معجماًَ في ثمانية أجزاء ، وحدَّث بشيء كثير . وكان مولده في سنة أربع وأربعين وأربع مائة ، وتوفي في ربيع الآخر ببغداد ، رحمه الله . روى عنه السِّلفي ، فقال : كان فاضلاً عالماً ثقة ، ذا لسن وكان له أخ اسمه أبو القاسم إسماعيل يسمع معنا ، وكان ثقة يعرف الحديث ويبيع الكُتُب ، قال : وكان أبو محمد قد رُزِقَ حظًّا من الأدب ، إذا قرأ الحديث أعرب وأغرب .
وقال عبد الغافر بن إسماعيل : هو شاب حافظ ، بالغ في الحفظ ، حديد الخاطر ، خفيف الرُّوح ، لطيف المحاورة ، كان حافظ وقته . وقال الدَّقَّاق : صَحِبَ الخطيب ، وتلمذ له ، وكان ممن يتعصَّب للأشعري . قلت : سمع أيضاً بدمشق من أبي القاسم الحنَّائي ، ومحمد بن مكي المصري .
روى عنه بنته كمال ، وذاكر بن كامل ، والسِّلفي ، ويحيى بن بوش .