عبد الله بن محمد بن سارة البكريُّ الشَّنترينيُّ
عبد الله بن محمد بن سارة ويقال: صارة – بالصاد – أبو محمد البكريُّ الشَّنترينيُّ ، نزيل إشبيلية . كان شاعراً مُفُلِقًا ، لغويًّا ، مليح الكتابة ، نسخ الكثير بالأجرة . وكان قليل البخت .
روى عنه أبو جعفر ابن الباذش ، وأبو الطاهر التَّميمي ، وأبو بكر بن مسعود النَّحوي ، وغيرهم . وتجوَّل في الأندلس ، وامتدح الأمراء ، وكتب لبعضهم . ومن شعره في الوراقة: أما الوراقة فهي أيكة حرفةٍ أوراقها وثمارها الحِرْمان شبَّهتُ صاحبها بصاحب إبرةٍ يكسو العُراة وجِسْمُهُ عُريان وله: أي عُذْر يكون لا أي عُذْر لابن سبعين مولع بالصَّبابه وهو ماء لم تُبْق منه الليالي في إناء الحياة إلا صُبَابَهْ وله: ومُهفْهَفٍ أبصرتُ في أطواقهِ قمَراً بآفاق المحاسن يُشْرق تقضي على المُهْجاة منه صَعْدة متألق منها سنان أزرق وله: يا من يُصيخ إلى داعي السُّقاة وقد نادى به الناعيان: الشيب والكِبْرُ إن كنت لا تسمع الذِّكرى ففيم ثوى في رأسك الواعيان: السَّمع والبصرُ ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل لم يهده الهاديان: العَيْنُ والأثرُ لا الدَّهر يبقى ولا الدُّنيا ولا الفلك الـ أعلى ولا النَّيِّران: الشمس والقمرُ لبَرْحَلن عن الدُّنيا وإن كرها فراقها الثاويان: البَدْو والحَضَرُ وله ديوان موجود ، وتوفي بالمريَّة في هذه السنة ، وشنترين: بلدة من الأندلس على ساحل البحر المحيط .