محمد بن نصر بن منصور
محمد بن نصر بن منصور ، القاضي أبو سعد الهروي الحنفي . قدم دمشق ووعظ بها ، ثم توجه إلى بغداد فولي قضاء الشام ، وعاد قاضيًا فأقام مدة ، ثم رجع إلى العراق ، وقد ولي القضاء في مدن كثيرة بالعجم ، وكان في صباه يؤدب الصبيان ، ثم ترقت حاله وبلغ ما بلغ ، وكان من دهاة العالم ، قتلته الباطنية لعنهم الله بجامع همذان في هذه السنة . وله شعر رائق ، فمنه : البحر أنت سماحة وفصاحة والدر ينثر بين يديك وفيكا والبدر أنت صباحة وملاحة والخير مجموع لديك وفيكا وكان بفرد عين ، ويلقب بزين الإسلام ، وترسل من الديوان العزيز إلى الملوك ، وبعد صيته ، وعظمت رتبته .
قال ابن النجار : ولي القضاء ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة للمستظهر بالله على حريم دار الخلافة وما يليه من النواحي والأقطار ، وديار مضر ، وربيعة ، وغير ذلك ، وخوطب بأقضى القضاء زين الإسلام ، واستناب في القضاء أبا سعد المبارك بن علي المخرمي الحنبلي بباب المراتب وباب الأزج ، والحسن بن محمد الإستراباذي الحنفي بباب النوبي ، وأبا الفتح عبد الله ابن البيضاوي بسوق الثلاثاء ، ثم عزل في شوال سنة أربع وخمسمائة ، واتصل بخدمة السلاطين السلجوقية إلى أن قتل ، وقد حدث بأحاديث مظلمة ، رواها عنه الحسين بن محمد البلخي ، وللغزي يهجوه : واهًا لإسلام غدا والأعور الهروي زينه أيزين الإسلام من عميت بصيرته وعينه!