تاريخ الإسلام
عليّ بن عبد الجبار بن سلامة بن عيذون
عليّ بن عبد الجبار بن سلامة بن عيذون ، أبو الحسن الهُذليُّ التُّونسيُّ اللغويُّ . ولد بتونس يوم الأضحى سنة ثمان وعشرين ، وكان علاَّمة عصره في اللغة ، لقي ابن رشيق الشَّاعر ، ورأى ابن البرِّ فترك الأخذ عنه تديناً لما كان عليه ابن البرِّ من التَّبدُّد ، وأخذ عن أبي القاسم ابن القطَّاع . روى عنه السِّلفي؛ لقيه بالإسكندرية ، ووصفه بإتقان اللُّغة ، وأنَّ له قصيدة أحد عشر ألف بيت على قافية واحدة في الرَّد على المرتد البغدادي لعنه الله ، توفي في أواخر ذي الحجة وله نيِّف وتسعون سنة .
قال السِّلفي: كان بحيث لو قيل: لم يكن في زمانه ألغى منه لما استُبْعِدَ . وله إليَّ قصائد أجبته عنها ، وقال لي: رأيتُ أبا عليّ الحسن بن رشيق القيروانيَّ بمازر وأنشدني من شعره ، ولم أر قط أحفظ للغة والعربية من أبي القاسم ابن القطَّاع الصِّقلِّي ، فقرأتُ عليه كثيراً .