444- أسعد بن أحمد بن أبي روح ، القاضي العالم أبو الفضل الطرابلسي ، رأس الشيعة بالشام ، وتلميذ القاضي ابن البراج . جلس بعد ابن البراج بطرابلس لتدريس الرفض ، وصنف التصانيف ، وولاه ابن عمار قضاء طرابلس بعد ابن البراج ، وكان أخذه عن ابن البراج في سنة ثمانين وأربعمائة وقبلها ، وله كتاب عيون الأدلة في معرفة الله ، وكتاب التبصرة في خلاف الشافعي للإمامية ، وكتاب البيان عن حقيقة الإنسان ، وكتاب المقتبس في الخلاف بيننا وبين مالك بن أنس ، وكتاب التبيان في الخلاف بيننا وبين النعمان ، مسألة تحريم الفقاع ، كتاب الفرائض ، كتاب المناسك ، كتاب البراهين ، وأشياء أخر ذكرها ابن أبي طيئ في تاريخه ، وأنه انتقل من طرابلس إلى صيدا ، وأقام بها ، وكان مرجع الإمامية بها إليه ، فلم يزل إلى أن ملكت الفرنج صيدا ، قال أبي : فأظنه قتل بصيدا عندما ملكت الفرنج البلاد ، ورأيت من يقول : إنه انتقل إلى دمشق . قال : وذكره ابن عساكر ، فقال : كان جليل القدر ، يرجع إليه أهل عقيدته . قال : وكان عظيم الصلاة والتهجد ، لا ينام إلا بعض الليل ، وكان صمته أكثر من كلامه . قلت : لم أره في تاريخ ابن عساكر ، وحكى أبو اللطيف الداراني ، قال : ما استيقظت من الليل قط إلا وسمعت حسه بالصلاة ، وبالغ في وصفه ، وحكى له كرامة ، وحكى الراشدي تلميذه قال : جمع ابن عمار بين أبي الفضل وبين مالكي فناظره في تحريم الفقاع ، وكان الشيخ جريئًا فصيحًا ، فنطق بالحجة ووضح دليله ، فانزعج المالكي وقال : كلني كلني ، فقال : ما أنا على مذهبك ، أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب . وقال له ابن عمار يومًا : ما الدليل على حدث القرآن ؟ قال : النسخ ، والقديم لا يتبدل ولا يدخله زيادة ولا نقص . وقال له آخر : ما الدليل على أنا مخيرون في أفعالنا ؟ قال : بعثة الرسل ، وقال له أبو الشكر بن عمار : ما الدليل على المتعة ؟ قال : قول عمر : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا أنهى عنهما ، فقبلنا روايته ، ولم نقبل قوله في النهي . قلت : هلا قبلت رواية إمامك علي في النهي عن متعة النساء ؟! .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/657987
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة