حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

طغتكين الأمير أبو منصور

طغتكين ، الأمير أبو منصور ، المعروف بأتابك . من أمراء تاج الدولة ، زوجه بأم ولده دقاق ، وكان مع تاج الدولة لما سار إلى الري لقتال ابن أخيه ، فلما قتل تاج الدولة رجع إلى دمشق ، وصار أتابك دقاق ، فلما مات دقاق تملك بدمشق ، وكان شهمًا ، مهيبًا ، شديدًا على الفرنج والمفسدين . ولقبه ظهير الدين وهو والد تاج الملوك بوري بن طغتكين .

قال ابن الأثير : توفي أتابك طغرتكين - كذا سماه ابن الأثير - في ثامن صفر ، وهو من مماليك الملك تتش بن ألب أرسلان ، وكان عاقلًا خبيرًا ، كثير الغزوات والجهاد للفرنج ، حسن السيرة في رعيته ، مؤثرًا للعدل ، وملك بعده ابنه بوري أكبر أولاده بوصيةٍ منه ، فأقر وزير أبيه أبا علي طاهر بن سعد المزدقاني على وزارته . وقال سبط الجوزي : كان طغتكين شجاعًا ، شهمًا ، عادلًا ، حزن عليه أهل دمشق ، ولم يبق فيها محلة ولا سوق إلا والمأتم قائم عليه فيه ، لأنه كان حسن السيرة ، ظاهر العدل ، مدبرًا للممالك ، أقام حاكمًا على الشام خمسا وثلاثين سنة ، وسار ابنه سيرته مدة ثم تغيرت نيته ، وأضمر السوء لأصحاب أبيه ، والظلم للرعية ، وتمكن وزيره المزدقاني من أهل دمشق ، وصادق الباطنية ، واستعان بهم ، وقبض بوري على خواص أبيه ، فاسترابوا به ، ونفرت القلوب منه . وقال أبو يعلى ابن القلانسي : مرض أتابك طغتكين مرضًا أنهك قوته ، وأنحل جسمه ، وتوفي في ثامن صفر ، فأبكى العيون ، وأنكأ القلوب ، وفت في الأعضاد ، وفتت الأكباد ، وازداد الأسف ، فرحمه الله وبرد مضجعه ، وماتت زوجته الخاتون شرف النساء ، أم بوري ، بعده بثلاثة أشهر ، ودفنت بقبتها التي خارج باب الفراديس .

قلت : مات في هذه السنة ودفن بتربته ، قبلي المصلى في ثامن صفر .

موقع حَـدِيث