حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

بُوري بن طُغتكين

بُوري بن طُغتكين ، تاج الملوك أبو سعيد . تملَّك بدمشق بعد أبيه في صفر سنة اثنتين وعشرين ، وكانت سيرته قريبة الحال ، وفيه حلم وسماحة . وقَتلَ أبا علي المزدقاني فوثبت العامة على مَنْ كان بدمشق من الإسماعيلية فقتلوهم عند قتل الوزير المزدقاني ، لأنه كان يشتدُّ بهم ويُقوِّيهم ويُقرِّبهم .

وكان مولد بوري في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . وفي جمادى الآخرة وثب عليه أعجميَّان من الباطنية فأثخناه جراحاً ، وقُتلا . وبقي مجروحاً إلى أن مات بعد سنة وشهر .

ولأبي عبد الله ابن الخيَّاط فيه قصائد . وقد وزر له أبو الذَّوَّاد مُفَرِّج ابن الصُّوفي ، ثم كريم الملك أحمد بن عبد الرزاق المَزْدقاني ابن عمِّ وزيره ووزير أبيه طاهر بن سعد . ولما عَلِمَ أهل الألموت ما جرى على دعاتهم قلقوا لذلك ، وندبوا لتاج الملوك مَنْ يقتله ، فاختاروا منهم خراسانيين تقدما في زيِّ الأتراك بالقباء والشربوش ، واجتمعا بأصحاب لهما من الأجناد ، وتحيَّلا بكل ممكن إلى أن صارا في جملة الخُراسانية المرتَّبين لركوب الملك بوري ، فَضُمِنَا ، وتمكنا إلى أن قتلاه .

ذكر هذا حمزة ابن القلانسي ، وقال : فوثبا عليه لخمس خلون من جُمادى الآخرة سنة خمس وعشرين ، ضربه الواحد بالسَّيف طالباً لرأسه ، فلم يصنع شيئاً ، وجرحه في رقبته ، وضربه الآخر بسكِّين عند خاصرته ، فمرَّت بين الجلد واللَّحم . قال ابن الأثير : وصَّى بالمُلك لولده إسماعيل ، ووصَّى ببعلبك لولده شمس الدولة محمد . قال : وكان بوري كثير الجهاد شجاعاً سدَّ مسدَّ أبيه ، وفاق عليه ، وكان ممدَّحًا ؛ أكثر الشعراء مدائحه ؛ لا سيما ابن الخياط .

موقع حَـدِيث